الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1318 من 1445
صفحة
[صفحة 558]
فإذا بلغت باب الحناطين(1) فاستقبل الكعبة بوجهك وخر ساجدا واسأل الله عزوجل أن يتقبله منك ولا يجعله آخر العهد منك ثم تقول وأنت مار: " آئبون تائبون حامدون لربنا شاكرون، إلى الله راغبون، وإلى الله راجعون، صلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل "(2).
____________
(1) ذكر الشهيد في الدروس أن هذا الباب بازاء الركن الشامى وأنه باب بنى جمع قبيلة من قريش سمى بذلك لبيع الحنطة عنده وقيل لبيع الحنوط (المدارك) وقال الفاضل التفرشى: ولا يكاد يوجد من يعرف موضع هذا الباب لان المسجد زيد فيه.
(2) في الكافى في ذيل صحيحة ابن عمار التى اشرنا اليه " ثم ائت زمزم فاشرب من مائها ثم اخرج وقل: " أئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا، راغبون إلى الله، راجعون ان شاء الله ": وقوله: " آئبون " خبر مبتدأ محذوف أى نحن آئبون.
باب الابتداء بمكة والختم بالمدينة
3138 - روى هشام بن المثنى(3)، عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام)قال له: " ابدأوا بمكة واختموا بنا "(4).
3139 وروى عمر بن اذينة(5)، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: " إنما امر الناس أن يأتوا هذه الاحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم "(6).
3140 - وسأل بعض أصحابنا أبا جعفر عليه السلام(7) فقال له: " أبدأ بمكة أو
____________
(3) وكذا في الكافى، وفى الرجال هاشم بن المثنى الحناط وهو ثقة والسدير ممدوح والطريق في الكافى حسن كالصحيح.
(4) يدل على استحباب تأخير الزيارة عن الحج ولعله مخصوص بمن لا ينتهى طريقهم إلى المدينة كاهل العراق، كما يأتى في حديث صفوان.
(5) الطريق اليه صحيح وهو ثقة من أصحاب أبى الحسن موسى (عليه السلام).
(6) ظاهره لقاؤهم حيا ويحتمل شموله للزيارة بعد الموت أيضا. (المرآ ة)