الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1332 من 1445
صفحة
[صفحة 187] (1) روى البغوى في مصابيح السنة ج 1 ص 187 عن عائشة قالت: " لما قدم رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) المدينة وعك أبوبكر وبلال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: اللهم حبب الينا المدينة وساق كما في المتن " ورواه البخارى و مسلم أيضا، وفى اللمعات الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء موضع بين مكة والمدينة و كان ساكنوها يومئذ اليهود، وقال النووى: فيه دليل للدعاء على الكفار بالامراض والاسقام والهلاك، وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم والبركة فيها وكشف الضر والشدائد عنهم وهذا مذهب العلماء كافة.
وفى هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا ((صلى الله عليه وآله)) فان الجحفة من يومئذ مجتنبة ولا يشرب أحد من مائها الاحم انتهى، وقال المنذرى في الترغيب: يقال للجحفة قديما " مهيعة " بفتح الميم واسكان الهاء وفتح الياء، وهى اسم لقرية قديمة كانت بميقات الحج الشامى على اثنين وثلاثين ميلا من مكة، فلما اخرج العماليق بنى عبيل اخوة عاد من يثرب نزلوها فجاءهم سيل الجحاف بضم الجيم فجحفهم وذهب بهم فسميت حينئذ الجحفة.