الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1335 من 1445
صفحة
[صفحة 550] (2) رواه الكلينى ج 4 ص 550 في الصحيح عن معاوية عمار أبى عبدالله (عليه السلام)، و اعلم أيدك الله أن جماعة قليلة من العامة ينكرون علينا زيارة المشاهد لاسيما مشاهد العترة الطاهرة والدعاء عندها والصلاة فيها والتوسل والتبرك بها قال استاذنا الامينى رضوان الله تعالى عليه في كتابه الغدير الاغر: قد جرت السيرة المطردة من صدر الاسلام منذ عهد الصحابة الاولين والتابعين لهم باحسان على زيارة قبور ضمنت في كنفها نبيا مرسلا، أو اماما طاهرا، أو وليا صالحا أو عظيما من عظماء الدين وفى مقدمها قبر النبى الاقدس ((صلى الله عليه وآله)).
وكانت الصلاة لديها، والدعاء عندها، والتبرك والتوسل بها، والتقرب إلى الله وابتغاء الزلفة لديه باتيان تلك المشاهد من المتسالم عليه بين فرق المسلمين من دون أى نكير من أحادهم وأى غميزة من أحد منهم على اختلاف مذاهبهم حتى ولد الدهر ابن تيمية الحرانى، فجاء كالمغمور مستهترا يهذى ولا يبالى، فترة وأنكر تلك السنة الجارية سنة الله التى لا تبديل لها ولن تجد لسنة الله تحويلا، وخالف هاتيك السيرة المتبعة وشذ عن تلك الآداب الاسلامية الحميدة، وشدد النكير عليها بلسان بذى وبيان تافه ووجوه خارجة عن نطاق العقل السليم، بعيدا عن أداب العلم، أدب الكتابة، أدب العفة، وأفتى بحرمة شد الرحال لزيارة النبى ((صلى الله عليه وآله)) وعد السفر لاجل ذلك سفر معصية لا تقصر فيه الصلاة، فخالفه أعلام عصره ورجالات قومه فقابلوه بالطعن الشديد فأفرد هذا بالوقيعة عليه تأليفا حافلا (كشفاء السقام في زيارة خير الانام للسبكى) و (الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية) له أيضا، والمقالة المرضية لقاضى القضاة المالكية تقى الدين أبى عبدالله الاخنائى، ونجم المهتدى ورجم المقتدى للفخر ابن المعلم القرشى، ودفع الشبه لتقى الدين الحصنى، والتحفة المختارة في الرد على منكر الزيارة لتاج الدين الفاكهانى، وتأليف أبى عبدالله محمد بن عبدالمجيد الفاسى.
وجاء ذلك يزيف آراءه ومعتقداته في طى تآليفه القيمة كالصواعق الالهية في الرد على الوهابية للشيخ سليمان بن عبدالوهاب في الرد على أخيه محمد بن عبدالوهاب النجدى، والفتاوى الحديثة لابن حجر، والمواهب اللدنية للقسطلانى، وشرحه للزرقانى.
وهناك آخر يترجمه بعجره وبجره ويعرفه للملاء ببدعه وضلالاته.