الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 137 من 1445
صفحة
[صفحة 61]
باب فضل السخاء والجود
1707 قال الصادق عليه السلام: " خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم، ومن خالص الايمان البر بالاخوان، والسعي في حوائجهم، وإن البار بالاخوان ليحبه الرحمن، وفي ذلك مرغمة الشيطان، وتزحزح عن النيران(1)، ودخول الجنان، ثم قال لجميل: يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك(2)، قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟ قال: هم البارون بالاخوان في العسر واليسر، ثم قال: يا جميل أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك، وقد مدح الله عزوجل في ذلك صاحب القليل، فقال في كتابه " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ".
1708 وقال عليه السلام: " شاب سخي مرهق في الذنوب(3) أحب إلى الله عزو جل من شيخ عابد بخيل ".
1709 وروي " أن الله عزوجل أوحى إلى موسى أن لا تقتل السامري فإنه سخي ".(4)
____________
(1) " مرغمة " بفتح الميم مصدر، وبكسرها اسم آلة من الرغام بفتح الراء بمعنى التراب.
والتزحزح: التباعد (الوافى) والخبر رواه الكلينى باسناده عن سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال: " سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول الخبر ".
(2) " غرر " بالغين المعجمة والمهملتين النجباء جمع الاغر.
وفى بعض النسخ هنا وما يأتى بالعين المهملة والزاءين المعجمتين جمع العزيز.
(3) المرهق: المفرط في الشر ومرتكب المحارم.
وفى القاموس الرهق محركة: السفه وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم.