من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 142 من 628

صفحة
[صفحة 142]

1979 وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن عمار بن مروان عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " سمعته يقول: من سافر قصر وأفطر إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد(1) أو في معصية الله عزوجل، أو رسولا لمن يعص الله عزوجل، أو طلب عدو أو شحناء، أو سعاية(2) أو ضرر على قوم من المسلمين ".


1980 وقال عليه السلام: " لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا بسبيل حق "(3).


قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): قد أخرجت تقصير المسافر في جملة أبواب الصلاة في هذا الكتاب، والحد الذي يجب فيه التقصير، والذين يجب عليهم التمام.


فأما صوم التطوع في السفر


1981 فقد قال الصادق عليه السلام: " ليس من البر الصوم في السفر"(4).


1982 وروى الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنه " سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم، فقال: إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه "(5).


1983 وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من شهر رمضان، وإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الاقامة بها فعليه صوم ذلك


____________


(1) المراد بالصيد اللهوى منه، قال الشيخ في النهاية والمبسوط " ان طلب الصيد للتجارة يقصر صومه ويتم صلاته " وفى خصوص هذه المسألة اختلاف بين فقهائنا راجع مصباح الفقيه ص 744 من كتاب الصلاة.

(2) سعى به إلى الوالى: وشئ به.

والشحناء: العداوة.


(3) أى مباح كما هو المشهور، أو راجح كما قيل. (المرآة)

(4) ظاهره نفى صحة الصوم ومشروعيته في السفر اذ العبادة ليست غير البر، الا أن يكون المراد ليس من البر الكامل، ثم لا يخفى أن الحديث ليس صريحا في صوم التطوع اذ ربما كان المراد صوم شهر رمضان (سلطان) أقول: في بعض النسخ " الصيام في السفر ".

(5) في بعض النسخ " فليتم صومه ".

التالي ص 142/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...