من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 188 من 1445

صفحة
[صفحة 93]

الله عليهم من زارهم فقد زار الله عزوجل كما أن من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، ومن تابعهم فقد تابع الله عزوجل وليس ذلك على ما يتأوله المشبهة، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.


1825 وقال الصادق عليه السلام: " صوم [شهر] شعبان وشهر رمضان شهرين متتابعين توبة والله من الله "(1).


1826 وروى عمرو بن خالد عن أبى جعفر (عليه السلام)قال: " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما، وكان يقول: هما شهر الله وهما كفارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب ".


قوله عليه السلام: " وينهى الناس أن يصلوهما " هو على الانكار والحكاية لا على الاخبار(2)، وكأنه يقول: كان يصلهما وينهى الناس أن يصلوهما فمن شاء وصل ومن شاء فصل، وتصديق ذلك:


1827 ما رواه زرعة، عن المفضل، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " كان أبي (عليه السلام)يفصل ما بين شعبان وشهر رمضان بيوم، وكان علي بن الحسين (عليهما السلام)يصل ما بينهما ويقول: صوم شهرين متتابعين توبة من الله".


وقد صامه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصله بشهر رمضان(3) وصامه وفصل بينهما ولم يصمه


____________


(1) رواه المصنف في ثواب الاعمال مسندا عن الصادق (عليه السلام) وفيه " صوم شعبان وشهر رمضان والله توبة من الله ".

ولعل المعنى قبولا منه ورحمة أى شرع ذلك توبة منه وأكده بالقسم.


(2) " ينهى الناس حمله الشيخ ((رحمه الله))على الوصال المحرم على غيره ((صلى الله عليه وآله)) بأن لا يفطر بين آخر شعبان وأول رمضان، ويمكن أن يقرأ على بناء الافعال بمعنى الاعلام والابلاغ، ويحتمل أيضا أن يكون " الناس " بالرفع ليكون فاعل " ينهى " أى لم يكن النبى ((صلى الله عليه وآله)) ينهى عن الوصل بل كان يفعله والناس أى العامة ينهون عنه افتراء عليه، والاظهر الحمل على التقية. (المرآة).

(3) كما تقدم في حديث عمرو بن خالد تحت رقم 1826.

التالي ص 188/1445 — الأصلية 93 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...