الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 259 من 628
صفحة
[صفحة 259]
2355 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إما وحش وإما طير، قال: لا بأس ".(1)
2356 - وروى ابن أبي عمير، عن خلاد عن أبي عبدالله (عليه السلام)" في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم، قال: عليه الفداء، قال: قلت: فيأكله؟ قال لا، قلت: فيطرحه؟ قال: إذا يكون عليه فداء آخر قال: قلت: فما يصنع به؟ قال: يدفنه ".(2)
2357 - وروى ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: " أرسلت إلى أبي الحسن (عليه السلام)" إن أخا لي اشترى حماما من المدينة فذهبنا بها معنا إلى مكة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحج، ثم أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة هل علينا في ذلك شئ فقال للرسول: إني أظنهن كن فرهة(3) قل له: يذبح مكان كل طير شاة ".(4)
2358 - وروى صفوان، عن العيص بن القاسم قال: " سألت أبا عبدالله عليه السلام
____________
(1) يدل على أن الصيد لا يخرج عن ملك صاحبه بالاحرام، ويؤيده صحيح جميل المروى في الكافى [ج 4 ص 382] قال: " قلت لابى عبدالله (ع) الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله؟ قال: لا بأس لا يضره " ولا مناسبة لهذا الخبر في هذا الباب لانه من أحكام المحرم لا الحرم. (م ت)
(2) عمل به جماعة من الاصحاب وقال الشهيد ((رحمه الله))في الدروس: يدفن المحرم الصيد إذا قتله، فان أكله أو طرحه فعليه فداء آخر على الرواية. (المرآة)
(3) جملة معترضة أى أظن نقلهن إلى بلده لكونهن حاذقة سريعة السير (سلطان) " فرهة " جمع فاره التى لا عيب فيها، وفى القاموس فره ككرم فراهة وفراهية: حذق فهو فاره بين الفروهة والجمع فره كركع وسكرة وسفرة، وغرضه (عليه السلام) أن سبب اخراجهن من مكة إلى الكوفة لعله كان حذاقتهن في ايصال الكتب ونحو ذلك. (المرآة)
(4) لعله محمول على ما إذا لم يمكن اعادتها وظاهر كلام الشيخ في التهذيب أن بمجرد الاخراج يلزمه الدم، وظاهر الاكثر انه انما يلزم إذا تلفت (المرآة) والامر بوجوب الفداء لانها وان كانت من المدينة لكن بادخالها الحرم صارت من الحرم ويحرم اخراجها منه. (م ت)