الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 276 من 1445
صفحة
[صفحة 135]
فتذبح وتقطع أعضاؤه وتطبخ، فإذا كان عند المساء أكب على القدور حتى يجد ريح المرق وهو صائم، ثم يقول: هاتوا القصاع(1) اغرفوا لآل فلان، اغرفوا لآل فلان، ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاؤه "(2).
1956 وقال النبي (صلى الله عليه وآله)(3) " من فطر في هذا الشهر مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عزوجل عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه، فقيل له: يا رسول الله ليس كلنا نقدر على أن نفطر صائما، فقال: إن الله تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم من لم يقدر إلا على مذقة(4) من لبن يفطر بها صائما، أو شربة من ماء عذب، أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك ".
____________
(1) القصاع: جمع قصعة وهى الظرف الذى يؤكل فيه.
(2) العشاء بالفتح والمد الطعام الذى يؤكل بالعشى.
(3) جزء من الخطبة التى خطبها ((صلى الله عليه وآله)) في آخر جمعة من شعبان.
(4) المذق: اللبن الممزوج بالماء ومميه أصلية.
باب ثواب السحور
1957 قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " السحور بركة، وقال (صلى الله عليه وآله): لا تدع أمتي السحور ولو على حشفة تمر "(5)
1958 وسأل سماعة أبا عبدالله (عليه السلام)" عن السحور لمن أراد الصوم، فقال: أما في شهر رمضان فإن الفضل في السحور ولو بشربة من ماء، وأما في التطوع فمن أحب أن يتسحر فليفعل: ومن لم يفعل فلا بأس ".
____________
(5) السحور بالفتح: ما يتسحر به من الطعام والشراب. وفى الكافى عن على عن أبيه، عن النوفلى عن السكونى، عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام)قال: " قال: رسول الله ((صلى الله عليه وآله)): السحور بركة، قال: وقال رسول الله ((صلى الله عليه وآله)): لا تدع أمتى السحور ولو على حشفة ".