الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 285 من 628
صفحة
[صفحة 285]
أشقر أغر أو أقرح - فإن كان أغر سائل الغرة به وضح في قوائمه(1) فهو أحب إلي - لم يدخل بيته فقر ما دام ذاك الفرس فيه، وما دام في ملك صاحبه لا يدخل بيته حيف "(2).
2462 - قال(3): وسمعته يقول: " أهدى أمير المؤمنين (عليه السلام)لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعة أفراس من اليمن فأتاه فقال: يا رسول الله أهديت لك أربعة أفراس، قال: صفها(4) قال: هي ألوان مختلفة، قال: فيها وضح؟ قال: نعم، قال: فيها شقر به وضح؟ قال: نعم، قال: فأمسكه لي، وقال: فيها كميتان أو ضحان، قال: أعطهما ابنيك، قال: والرابع أدهم بهيم(5) قال: بعه واستخلف قيمته لعيالك، إنما يمن الهيل في ذوات الاوضاح ".
2463 - قال(3): وسمعته يقول: " من خرج من منزله أو منزل غير منزله في أول الغداة فلقي فرسا أشقر به أوضاح بورك له في يومه، وإن كانت به غرة سائلة فهو العيش، ولم يلق في يومه ذلك إلا سرورا، وقضي الله عزوجل حاجته(6) ".
____________
(1) الشقرة: حمرة صافية في الخيل وهى لون يأخذ من الاحمر والاصفر وهو أشقر وقد قيل: الاشقر: شديدة الحمرة، والغرة: بياض في جبهة الفرس وهو أغر، وتقدم بيان الاقرح من أنه الذى يكون في جبهته قرحة وهى بياض بقدر الدرهم أو دونه، والوضح: الضوء والبياض، يقال: بالفرس وضح إذا كان في قوائمه كلها بياض، وقد يكون به البرص.
(2) كذا في المحاسن وفى بعض النسخ " حيق " والحيق ما يشمل الانسان من المكروه لكن في ثواب الاعمال " لا يدخل في بيته حنق ".
والظاهر أن كل ما ذكره من فضائل ارتباط الفرس العتيق والهجين والبرذون والاشقر وجده في كتاب سليمان بن جعفر الجعفرى أو غيره متفرقا فذكره هنا مجتمعا أو كان فيه مجتمعا ونقله البرقى والكلينى متفرقا في تضاعيف الابواب.
(3) يعنى سليمان قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام.
(4) في الكافى ج 6 ص 538 والمحاسن " فقال: سمها لى ".
(5) البهيم من الدواب المصمت منها وهو الذى لا يخالط لونه لون غيره والجمع بهم.
(6) رواه هكذا البرقى في المحاسن والمؤلف نحوه في ثواب الاعمال عن سليمان عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) والظاهر أنه تصحيف لان سليمان لم يدرك الباقر (عليه السلام).
ويحتمل التعدد، أو رواه سليمان مرسلا ويؤيده اختلاف الالفاظ.