الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 307 من 628
صفحة
[صفحة 307]
2532 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها "(1).
____________
(1) قال العلامة المجلسى (رحمه الله): إذا حج المكلف على طريق لا يفضى إلى أحد المواقيت فقد ذكر جمع من الاصحاب أنه يجب عليه الاحرام إذا غلب على ظنه محاذاة الميقات لهذا الخبر، فقيل: يحرم على محاذاة أقرب المواقيت إلى طريقه ولو سلك طريقا لم يؤد إلى محاذاة ميقات قيل يحرم من مساواة أقرب الاماكن إلى مكة، واستقرب العلامة ((رحمه الله))وجوب الاحرام من أدنى الحل وهو حسن.
وقال السيد (رحمه الله): لولا ورود الرواية بالمحاذاة لامكن المناقشة فيه أيضا مع أن الرواية انما تدل على محاذاة مسجد الشجرة والحاق غيره يحتاج إلى دليل انتهى.
وفىالكافى بعد نقله: وفى رواية اخرى " يحرم من الشجرة يأخذ أى طريق شاء " وظاهرها عدم جواز الاكتفاء بالمحاذاة.
باب التهيؤ للاحرام
2533 - روى معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى وقت من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام - إن شاء الله - فانتف إبطيك(2) وقلم أظفارك، واطل عانتك، وخذ من شاربك، ولا يضرك بأي ذلك بدأت، ثم استك واغتسل، والبس ثوبيك(3) وليكن فراغك من ذلك - أن شاء الله تعالى - عند زوال الشمس، وإن لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك
____________
(2) يمكن أن يكون المراد بالنتف مطلق الازالة فعبر عنه بما هو الشايع، فان الظاهر أن الحلق أفضل من النتف والطلى أفضل من الحلق كما صرح به جماعة من الاصحاب. (المرآة)
(3) يعنى للاحرام مقدما عليه ويظهر منه ومن غيره من الاخبار أن لبس ثوبى الاحرام واجب فيه لا أنه جزء حقيقة حتى يكون المقارنة مع الاحرام شرطا في صحته. (م ت)