من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 364 من 1445

صفحة
[صفحة 184]

باب الاعتكاف

2086 روى الحلبي(1) عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنه قال: " لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع "(2).


2087 قال: " وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان العشر الاواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر وشمر المئزر(3) وطوى فراشه، وقال بعضهم: واعتزل النساء فقال أبوعبدالله عليه السلام: أما اعتزال النساء فلا "(4).


قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): معنى قوله عليه السلام: " أما اعتزال النساء فلا " هو أنه لم يمنعهن من خدمته والجلوس معه فأما المجامعة فإنه امتنع منها كما منع ومعلوم من معنى قوله: " وطوى فراشه " ترك المجامعة.


2088 وقال أبوعبدالله عليه السلام: " كانت بدر(5) في شهر رمضان فلم يعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين، عشرا لعامه وعشرا قضاء لما فاته "(6).


2089 وروى الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: " قلت لابي عبدالله عليه السلام: ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ قال: لا تعتكف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل جماعة، ولا بأس بأن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة


____________


(1) الظاهر أنه عبدالله فالطريق اليه صحيح.

(2) الاعتكاف هو اللبث في المسجد الجامع صائما للعبادة ثلاثة أيام فصاعدا. (م ت)

(3) في النهاية: في حديث الاعتكاف " كان إذا دخل العشر الاواخر شد المئزر " الازار كنى بشدة عن اعتزال النساء، وقيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شددت لهذا الامر مئزرى أى شمرت له.

التالي ص 364/1445 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...