الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 370 من 1445
صفحة
[صفحة 187]
أخر "(1).
2098 ووري عن داود بن سرحان قال: " كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لابي عبدالله عليه السلام: إني أريد أن أعتكف فماذا أقول وماذا أفرض على نفسي؟ فقال: لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منها(2) ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك ".
2099 وروى الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لابد منها، ثم لا يجلس حتى يرجع، ولا يخرج في شئ إلا لجنازة أو يعود مريضا(3) ولا يجلس حتى يرجع، قال: واعتكاف المرأة مثل ذلك ".
2100 وفي رواية صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برء ويصوم "(4).
____________
(1) السند صحيح وقوله: " لا يشم الطيب " المشهور حرمة شم الطيب والريحان وذهب الشيخ (ره) في المبسوط إلى الجواز، ولا خلاف في تحريم البيع والشراء، واستثنى من ذلك ما تدعو الحاجة اليه من المأكول والملبوس، والمشهور تحريم المراء أيضا بل قطعوا به وقال الشهيد الثانى (ر ه): المراد به هنا المجادلة على أمر دينى أو دنيوى، واستثنى منها ما إذا كانت في مسألة علمية لمجرد اظهار الحق، ونسب إلى الشيخ (ره) أنه قال في الجمل بأنه يحرم على المعتكف جميع ما يحرم على المحرم وهو ضعيف. (المرآة)
(2) لعل المراد بها أعم مما لابد منه عرفا وعادة ومما أكد الشارع فيه تأكيدا عظيما كشهادة الجنازة ونحوها. (المرآة)
(3) " أو يعود مريضا " لا خلاف في جواز الخروج لها وذكر المحقق والعلامة جواز الخروج لتشييع المؤمن ولم أقف على رواية تدل عليه، والاولى تركه، وأما الخروج لقضاء حاجة المؤمن فقد قطع العلامة في المنتهى به من غير نقل خلاف ويدل عليه رواية ميمون بن مهران، وتوقف فيه بعض المحققين لضعف الرواية (المرآة) أقول: ستأتى رواية ميمون بن مهران تحت رقم 2108.
(4) حملت الاعادة على الاستحباب الا أن يكون لازما بنذر وشبهه ويحصل العذر قبل مضى ثلاثة أيام فاذا مضت الثلاثة لا يعيد بل يبنى حتى يتم العدد الا إذا كان العدد أقل من ثلاثة أيام فيتمها من باب المقدمة. (م ت)