من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 4 من 628

صفحة
[صفحة 4]

1575 وروى مبارك العقرقوفي(1) عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)قال: " إنما وضعت الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لاموالهم "(2).


1576 وروى موسى بن بكر(3) عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)قال: " حصنوا أموالكم بالزكاة "(4).


1577 وروى حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم أنهما قالا لابي عبدالله عليه السلام: " أرأيت قول الله عزوجل(5): " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين، وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله "(6)


____________


(1) هو مجهول الحال والطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان، ورواه الكلينى - ((رحمه الله))- في الكافى ج 3 ص 498 عن على عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن مبارك.

(2) أى في أموال الاغنياء، وفى بعض النسخ " في أموالكم " بلفظ الخطاب كما في الكافى.

(3) في بعض النسخ " محمد بن بكر " والصواب ما اخترناه في المتن طبقا للكافى ج 4 ص 61.

(4) أى حصنوا أموالكم من السرقة والحرق والغرق باعطاء الزكاة وأدائها إلى مستحقها.

(5) السند صحيح، وقوله " أرأيت قول الله " أى أخبرنى عن قوله الله تعالى.

(6) المراد بالصدقات الزكوات، واللام في قوله " للفقراء والمساكين " للتمليك و يشمل من لا يملك مؤونة سنته فعلا وقوة له ولعياله الواجبى النفقة بحسب حاله في الشرف وغيره.

والمراد بالعاملين عليها العاملين في تحصينها بجباية وولاية وكتابة وحفظ وحساب وقسمة بدون شرط الفقر فيهم.


" والمؤلفة قلوبهم " قال العلامة المجلسى (رحمه الله): اجمع العلماء كافة على أن للمؤلفة قلوبهم سهما من الزكاة، وانما الخلاف في اختصاص التأليف بالكفار أو شموله للمسلمين أيضا، فقال الشيخ ((رحمه الله))في المبسوط: والمؤلفة قلوبهم عندنا الكفار الذين يستمالون بشئ من مال الصدقات إلى الاسلام ويتألفون ليستعان بهم على قتال اهل الشرك، ولا يعرف اصحابنا مؤلفة أهل الاسلام " واختاره المحقق وجماعة رحمهم الله وقال المفيد (قدس سره) -: المؤلفة قلوبهم ضربان مسلمون ومشركون وبما ظهر من كلام ابن الجنيد اختصاص التأليف بالمنافقين انتهى.


وقوله تعالى " وفى الرقاب " جعل الرقاب ظرفا للاستحقاق تنبيها على أن استحقاقهم ليس على وجه الملك أو الاختصاص كغيرهم وهم المكاتبون مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة، والعبيد تحت الشدة عند مولاهم يشترون من مال الزكاة ويعتقون بعد الشراء.


والغارمون هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا اسراف ولا يتمكنون من القضاء وعجزوا عن أدائه.


" وفى سبيل الله " كمعونة الحاج وقضاء الديون عن الحى والميت وجميع سبل الخير والمصالح وعمارة المساجد والمشاهد واصلاح القناطر وغير ذلك من القربات. والمراد بابن السبيل المنقطع به في غير بلده، ولا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض عنه ببيع أو اقراض


التالي ص 4/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...