الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 451 من 628
صفحة
[صفحة 450]
2940 - وروى معاوية بن عمار قال: " سئل أبوعبدالله (عليه السلام)عن رجل أفرد الحج هل له أن يعتمر بعد الحج؟ فقال: نعم إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن "(1).
2941 - وروى المفضل بن صالح(2) عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " العمرة مفروضة مثل الحج، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة ".
2942 - وسأله عبدالله بن سنان " عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثم يخرج، فقال: إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن، وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلا الحج "(3).
2943 - " واعتمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة(4)
____________
(1) وفى الكافى عن عبدالرحمن بن أبى عبدالله مثله.
ولعله كناية عن الاحلال فينتقل الذهن من تمكينه الموسى من رأسه إلى الحلق ومنه إلى الاحلال (مراد) وقال المولى المجلسى هذا الخبر يدل على عدم الاحتياج إلى الفصل بين العمرة المفردة وحجها بشهر بل يكفى اليومين والثلاثة انتهى، وقال السيد ((رحمه الله))في المدارك: محل العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج وذكر جمع من الاصحاب أنه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيام التشريق، و نص العلامة وغيره على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم واستشكل جدى ((رحمه الله))هذا الحكم بوجوب ايقاع الحج والعمرة المفردة في عام واحد، قال: الا أن يراد بالعام اثنى عشر شهرا مبدؤها زمان التلبس بالحج، وهو محتمل مع أنه لا دليل على اعتبار هذا الشرط وأوضح ما وقفت عليه صحيحة عبدالرحمن بن أبى عبدالله عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " قلت له: العمرة بعد الحج؟ قال إذا أمكن الموسى من الرأس ".
(2) طريق المصنف اليه غير مذكور وهو ضعيف.
(3) فيه نوع منافاة مع خبر عمر بن يزيد المتقدم تحت رقم 2938 ويمكن الجمع بحمل ذى الحجة وتقييده بادراك يوم التروية والتفصيل في كتاب منتقى الجمان ج 2 ص 597 فلتراجع.
(4) رواه الكلينى في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام)، و ينافى ما تقدم ص 238 عن المصنف أن النبى ((صلى الله عليه وآله)) اعتمر تسع عمر ولم يحج حجة الوداع الا وقبلها حج.