من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 459 من 628

صفحة
[صفحة 458]

ربيع الآخر، ولا يحسب في الاربعة الاشهر عشرة أيام من أول ذي الحجة "(1).


3 296 - وروي أبوجعفر الاحول عن أبي عبدالله (عليه السلام)" في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج، قال: يجعلها عمرة(2) ".


____________


(1) لا مناسبة بين الحديث والباب لان الاية نزلت في أمر آخر لا صلة له بأشهر الحج وهو امهال المشركين الناكثين أربعة أشهر من يوم الابلاغ كما في الخبر غير الاشهر الحرم المشهورة.

(2) الطريق حسن كالصحيح بابراهيم بن هاشم.

وقوله: " فرض الحج " أى أحرم وقيل: أى أراد، وقوله " يجعلها عمرة " أى أحرم بالعمرة دون الحج.


باب العمرة في كل شهر وفى أقل ما يكون

2964 - روي إسحاق بن عمار(3) قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: " السنة اثنا عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة(4) ".


2965 - وروى علي بن أبي حمزة(5) عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)قال: " لكل شهر عمرة، قال: فقلت له: أيكون أقل من ذلك؟ قال: لكل عشرة أيام عمرة(6) ".


____________


(3) الطريق اليه صحيح وهو ثقة على المشهور.

(4) يدل على استحباب العمرة في كل شهر ويشعر بكراهة الاقل.

(5) الظاهر أنه البطائنى الواقفى وهو ضعيف.

(6) اختلف الاصحاب في حد الفصل بين العمرتين فقال ابن أبى عقيل: لا يجوز عمرتان في عام واحد، وقال أبوالصلاح وابن حمزة والمحقق في النافع والعلامة في المختلف: أقله شهر، وقال الشيخ في المبسوط: أقل ما بين العمرتين عشرة أيام، وقال السيد المرتضى وابن ادريس وجماعة إلى جواز الاتباع بين العمرتين مطلقا، وأما القول بأنه " لا يجوز عمرتان في عام واحد " فلعله لصحيح الحلبى في التهذيب ج 1 ص 571 عن الصادق (عليه السلام) " والعمرة في كل سنة مرة " وقول أبى جعفر (عليه السلام) في صحيح حريز وزرارة " لا يكون عمرتان في سنة " وقد حملا على خصوص عمرة التمتع للاخبار المستفيضة بجواز الاكثر بل استحبابها.

وأما القول بأن أقل الفصل شهر فلرواية اسحاق بن عمار وما رواه الكلينى ج 4 ص 534 في الحسن عن يونس بن يعقوب قال: " سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان عليا (عليه السلام) كان يقول: في كل شهر عمرة " ويمكن المناقشة بعدم صراحتها في المنع من تكرر العمرة في الشهر الواحد اذ من الجائز أن يكون الوجه في تخصيص الشهر تأكد الاستحباب، وأما القول بعدم الحد فلعله من جهة الاطلاق مع أنه يشكل استفادته من الاخبار أو النبوى المشهور " والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما " وهو كما ترى لا يستفاد منه عدم الحد، غير أنه من طرق العامة ورواه أحمد ابن حنبل في مسنده ج 3 ص 447 وج 2 ص 246 و 462 من حديث عامر بن ربيعة.


التالي ص 459/628 — الأصلية 458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...