الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 574 من 1445
صفحة
[صفحة 239]
بالضغاط هناك(1)؟ قال: لان قول العبد: " الله أكبر " معناه الله أكبر من أن يكون مثل الاصنام المنحوتة والالهة المعبودة دونه، وأن إبليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعتهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء.
قلت: وكيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج؟ فقال: لان الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت الله فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه(2) فقلت: وكيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج؟ فقال: ليصير بذلك موسما بسمة الامنين، ألا تسمع قول الله عزوجل يقول: " لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون " فقلت: فكيف صار وطأ المشعر الحرام عليه فريضة(3)؟ قال: ليستوجب بذلك وطأ بحبوحة الجنة ".
2293 - وروي معاوية بن عمارعن أبي عبدالله عايه السلام قال: " الذى كان على بدن النبي (صلى الله عليه وآله) ناجية بن الخزاعي الاسلمي، والذي حلق رأسه (عليه السلام)يوم الحديبية خراش بن امية الخزاعي، والذي حلق رأسه في حجته معمر بن عبدالله ابن حارث(4) بن نصر بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب فقيل له وهو يحلقه: يا معمر اذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يدك(5) قال: والله إني لاعده فضلا علي من الله عظيما، و
____________
(1) يدل على استحباب التكبير لرفع الضغاط بالازدحام.
(2) يدل على استحباب دخول الكعبة للصرورة وعلى وجوب الحلق.
(3) الظاهر أن المراد بالمشعر الحرام المسجد الذى على قزح أو أصل جبل قزح والمراد بوطئه أن يكون راجلا وان لم يكن حافيا فان لم يمكنه فراكبا ببعيره كما سيجيئ.
(4) في الكافى " الحراثة " مكان حارث، وفى أسماء آباء معمر اختلاف راجع الاصابة واسد الغابة وجمهرة أنساب العرب لابن حزم وتهذيب التهذيب وغيرها.
(5) زاد في الكافى " وفى يدك الموسى " وقال الفيض ((رحمه الله))كأن قريشا كنوا بما قالوا عن قدرة معمر على قتل رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) وتمنوا أن لو كانوا مكانه فقتلوه، وربما يوجد في بعض نسخ الكافى " أذى " بدل " أذن " والمعنى حينئذ أن ما يوجب الاذى.