الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 586 / داخلي 583 من 625
»»
[صفحة 586]
باب موضع قبر أميرالمؤمنين علي بن أبى طالب عليه السلام
3195 - روى صفوان بن مهران الجمال عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)قال: " سار وأنا معه في القادسية حتى أشرف على النجف فقال: هو الجبل الذي اعتصم به ابن جدي نوح (عليه السلام)فقال: " سآوي إلى جبل يعصمني من الماء " فأوحى الله عزوجل إليه يا جبل أيعتصم بك مني أحد، فغار في الارض وتقطع إلى الشام، ثم قال عليه السلام: اعدل بنا، قال: فعدلت به فلم يزل سائرا حتى أتى الغري فوقف على القبر فساق السلام من آدم على نبي نبي (عليهم السلام)وأنا أسوق السلام معه حتى وصل السلام إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم خر على القبر فسلم عليه وهلا نحيبه ثم قام فصلى أربع ركعات (وفي خبر آخر: ست ركعات) وصليت معه، وقلت له: يا ابن رسول الله.
ما هذا القبر؟ قال: هذا القبر قبر جدي علي بن أبي طالب (عليه السلام)"(1).
____________
(1) اختلف العامة في موضع قبره (عليه السلام)، فقيل: أنه دفن في مسجد الكوفة، وقيل الرحبة، وقيل: في الغرى، وكان سبب الاختلاف انه صلى الله عليه دفن سرا لاجل الاخوارج وبنى امية، وكان القبر مختفيا إلى مجيئ الصادق (عليه السلام) إلى الكوفة فزاره (عليهما السلام)واخبر أصحابنا بموضع القبر ولم يعرفه غير الشيعة إلى زمان هارون الرشيد لما خرج من الكوفة للصيد فذهب الظباء إلى موضع القبر ولم يذهب الكلب والبازى في طلبها، فلما سأل المشايخ الذين كانوا هناك عن حاله أخبروه أنا سمعنا من آبائنا أنه موضع قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فزاره هارون وعلم الناس به واشتهر، وروى ابن طاووس في كتابه فرحة الغرى أخبارا كثيرة في أن موضع قبر أميرالمؤمنين (عليه السلام) هو المكان المعروف اليوم.
زيارة قبر أميرالمؤمنين صلوات الله عليه
6 319 - إذا أتيت الغري بظهر الكوفة فاغتسل وامش على سكون ووقار حتى تأتي أمير المؤمنين (عليه السلام)فتستقبله بوجهك. وتقول(2): " السلام عليك يا ولي الله
____________
(2) من هنا منقول في الكافى ج 4 ص 569 رواه عن عدة من أصحابنا عن سهل عن محمد بن اورمة عمن حدثه عن أبى الحسن الثالث (عليه السلام)، وعن محمد بن جعفر الرازى عن العبيدى عن رجل من أصحابنا عنه (عليه السلام)، ونقله ابن قولويه في كتابه كامل الزيارات ص 41 عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ذكره في كتابه المسمى بالجامع.
وقال العلامة الرازى (قدس سره) في كتابه الكبير الذريعة ج 5 ص 29: " الجامع في الحديث " لابى جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد شيخ القميين المعروف بابن الوليد، والمتوفى 343 روى الشيخ الطوسى في التهذيب زيارة على بن موسى الرضا (عليهما السلام)عن الكتاب المترجم بالجامع تأليف أبى جعفر محمد بن الحسن بن الوليد، والظاهر من السيد ابن طاووس المتوفى 664 أن " الجامع " هذا كان عنده، قال في الاقبال في نوافل شهر رمضان: " روى عبدالله الحلبى في كتاب له وابن الوليد في جامعه " بل الظاهر من ميرزا كمالا صهر العلامة المجلسى أنه كان موجودا في عصره حيث انه يأمر ولده بالرجوع إلى هذا الكتاب في المجموعة التي مرت في ج 3 ص 170 بعنوان " بياض الكمالى " انتهى.
أقول: الظاهر من تسمية الكتاب أن كل ما فيه مأثور عن الائمة (عليهم السلام)والله يعلم لكن المولى المجلسى توقف في صدور جميع أخباره عن المعصوم (عليه السلام) فلذا قال في جميع الموارد الاتية لا بأس به لكن الاولى الزيارة المنقولة عنهم عليهم السلام.