من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 588 من 1445

صفحة
[صفحة 245]

الله ذو بكة صنعتها(1) يوم خلقت السماوات والارض، ويوم خلقت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حفا(2) مبارك لاهلها في الماء واللبن، يأتيها رزقها من سبل من أعلاها وأسفلها والثنية "(3).


2312 - وروي أنه وجد في حجر آخر مكتوب: " هذا بيت الله الحرام بمكة، تكفل الله عزوجل برزق أهله من ثلاثة سبل، مبارك لاهله في اللحم والماء ".


2313 - وروي عن أبي حمزة الثمالي قال: " قال لنا علي بن الحسين عليهما السلام: أي البقاع أفضل؟ فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، فقال: أما أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح (عليه السلام)في قومه - ألف سنة إلا خمسين عاما - يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله عزوجل بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا ".(4)


2314 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم فتح مكة: " إن الله تبارك وتعالى حرم مكة يوم خلق السماوات والارض فهي حرام إلى أن تقوم الساعة لم تحل لاحد قبلي


____________


(1) في بعض النسخ " خلقتها ". وفى الكافى في الصحيح عن سعيد الاعرج عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " ان قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعدها حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا فقرأه فاذا فيه: أنا الله ذو بكة، حرمتها يوم خلقت السماوات والارض ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حفا " وفى طرق العامة " أملاك حنفاء ".

(2) أى يحفظونها من الاشرار، وهذه أيضا من آياتها مع كثرة الكفرة المعاندين وفى بعض النسخ " مباركا " والبركة بمعنى الزيادة الصورية والمعنوية.

(3) فمن طريق الطائف من التمر وسائر الثمار، ومن العراق ونجد من أصناف النعم، ومن طريق الثنية العقبة طريق المدينة المشرفة والشام ومصر من التمر والارز والحنطة وغيرها كما هو المشاهد أنها اكثر بلاد الله نعما وفوائد، وهذه أيضا من آياتها. (م ت)

(4) يدل على أفضلية الحطيم للعبادة وعلى أن الايمان شرط في جميع العبادات كما هو مذهبنا معاشر الامامية. (م ت)

التالي ص 588/1445 — الأصلية 245 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...