من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 611 من 1445

صفحة
[صفحة 257]

وروي أن في أسماء مكة أنها مكة وبكة وأم القرى وأم رجم والباسة كانوا إذا ظلموا بها بستهم - أى أهلكتهم - وكانوا إذا ظلموا رحموا.(1)


____________


(1) " أم رجم " بالجيم كما في أكثر النسخ والصواب كما في خبر أبى بصير " ام رحم " بالحاء المهملة هكذا " وتسمى أم رحم كانوا إذا لزموها رحموا " والظاهر أن ما ذكره المصنف مضمون هذا الخبر وكان التصحيف من النساخ، أو يكون خبرا آخر ولا منافاة بينهما.

وفى النهاية " الرحم " بالضم الرحمة ومنه حديث مكة " هى ام رحم " أى أصل الرحمة وفى حديث مجاهد: من أسماء مكة الباسة سميت بها لانها تحطم من أخطا فيها.


والبس: الحطم ويروى بالنون من النس أى الطرد (م ت) أقول روى الازرقى في أخبار مكة ج1ص197 عن جده عن داود بن عبدالرحمن عن ابن جريج عن مجاهد قال: من أسماء مكة هى مكه وهى بكة وهى أم رحم وهى أم القرى وهى صلاح وهى كوثا وهى الباسة.


وفى آخر عن ابن أبى يحيى قال: بلغنى أن أسماء مكة مكة وبكة وأم رحم وأم القرى والباسة والبيت العتيق والحاطمة تحطم من استخف بها، والباسة تبسهم بسا أى تخرجهم اخراجا إذا غشموا وظلموا.


باب تحريم صيد الحرم وحكمه

2350 - روى زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: " إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن تبلغ الظبي فعليه دم يهريقه، ويتصدق بمثل ثمنه أيضا(2) فإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ".(3)


2351 - وسأل سليمان بن خالد أبا عبدالله (عليه السلام)" عن رجل أغلق بابه على طير فمات، فقال: إن كان أغلق الباب عليه بعدما أحرم فعليه دم، وإن كان أغلقه قبل أن يحرم وهو حلال فعليه ثمنه".(4)


____________


(2) " إلى أن تبلغ الظبى " أى في الجثة، من الطيور وغيرها " فعليه دم يهريقه " أى باعتبار كونه محرما " ويتصدق بمثل ثمنه " باعتبار كونه في الحرم. (م ت)

(3) " فان أصاب منه " أى من الصيد في الحرم أو من الحرم تجوزا " وهو حلال " أى غير محرم فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه والحاصل أن الفداء للاحرام والقيمة للحرم.

(4) الطريق حسن بابراهيم بن هاشم وسليمان ثقة وهو الذى خرج مع زيد بن على بن الحسين (عليهما السلام)وقطع اصبعه، والخبر رواه الشيخ في الصحيح ويدل على أن الحكم في المحرم الفداء وفى الحرم القيمة، وعلى أن السبب كالمباشر في الضمان، والظاهر أن الضمان للموت لا بمجرد الاغلاق وان ورد الجواب بالاعم لان الظاهر انصراف الجواب إلى السؤال ولو لم يكن ظاهرا فيه فليس بظاهر في العموم فلا يمكن الاستدلال به للاجمال (م ت) وقال سلطان العلماء قوله (عليه السلام) " فعليه دم " أى من حيث الاحرام فلا ينافى وجوب شئ آخر عليه لو كان في الحرم.

التالي ص 611/1445 — الأصلية 257 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...