الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 628 من 1445
صفحة
[صفحة 267]
2396 - وروى محمد بن يحيى الخثعمي عنه عليه السلام: " لا تخرج يوم الجمعة في حاجة فإذا كان يوم السبت وطلعت الشمس فاخرج في حاجتك ".
2397 - وسأل أبوأيوب الخزاز: وعبدالله بن سنان أبا عبدالله (عليه السلام)" عن قول الله عزوجل: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله " فقال عليه السلام: الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت(1) ".
2398 - وقال عليه السلام: " السبت لنا والاحد لبني امية ".
2399 - وقال عليه السلام: " لا تسافر يوم الاثنين ولا تطلب فيه حاجة ".
2400 - وروي عن أبي أيوب الخزاز أنه قال: " أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبدالله (عليه السلام)فقال: كأنكم طلبتم بركة الاثنين؟ قلنا: نعم، قال: فأي يوم أعظم شؤما من يوم الاثنين فقدنا فيه نبينا (صلى الله عليه وآله) وارتفع الوحي عنا، لا تخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء ".
2401 - وروى محمد بن حمران، عن أبيه عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى ".
2402 - وروى [عن] عبدالملك بن أعين قال: " قلت لابي عبدالله عليه السلام: إني قد ابتليت بهذا العلم فاريد الحاجة، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها، وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة، فقال لي: تقضي(2)؟ قلت: نعم: قال: أحرق كتبك(3) ".
____________
(1) تقدم الحديث ج 1 تحت رقم 1253.
(2) أى تحكم بأن للنجوم تأثيرا تعلمه أو لذلك الطالع أثرا، أو صنعت في ذلك كتبا.
(3) أى لا تعتقد بما تظن من ذلك وان كان للنجوم تأثيرا ما لكن لا تعلمه أنت ولا أقر انك لانكم لا تحيطون بذلك علما " وما اوتيتم من العلم الا قليلا " قال المولى المجلسى ((رحمه الله))اعلم أنه ورد في الاخبار الكثيرة في الكافى وغيره بأن للنجوم تأثيرا وروى في أخبار كثيرة تهديدات شديدة في تعليمها وتعلمها ولا أعلم خلافا بين أصحابنا في حرمتها، والذى يظهر من الاخبار أن النهى اما لسد باب الاعتقاد فانه يفضى بانها مستبدة في التأثير وهى المؤثرة كما قاله كفرة المنجمين وهم طائفتان فطائفة لا يقولون بالواجب بالذات بل يقولون انها الواجب، وطائفة يقولون بهما وهم مشركون، فلما كان هذا العلم يفضى إلى هذه الاعتقادات الفاسدة نهى الشارع عن تعلمها وتعليمها لئلا يفضى اليها، واما بالنظر إلى الموحدين الذين يقولون بحدوثها وأن لها تأثير السقمونيا والفلفل ولا شعور لها أو قيل بشعورها وتأثيرها لكنها مسخرات بتسخير الواجب بالذات، فالظاهر أن هذا الاعتقاد على سبيل الاجمال لا يضر، واما بالتفضيل الذى يقوله المنجمون فانه وهم محض وقول بما لا يعلم لانه لا يمكن الاحاطة به الا من علمه الله تعالى من الانبياء والائمة صلوات الله عليهم أجمعين ولهذا ورد عن الصادق (عليه السلام) قال: " انكم تنظرون في شئ كثيره لا يدرك وقليله لا ينفع".