الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 750 من 1445
صفحة
[صفحة 319]
استوت بك الارض(1) ماشيا كنت أو راكبا فلب "(2).
2559 - وسأل الحلبي أبا عبدالله (عليه السلام)" أليلا أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم نهارا؟ فقال: نهارا فقلت: أي ساعة؟ قال: صلاة الظهر، فسألته متى ترى أن نحرم، قال: سواء عليكم(3) إنما أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الظهر لان الماء كان قليلا، كان يكون في رؤوس الجبال فيهجر الرجل(4) إلى مثل ذلك من الغد(5) فلا يكادون يقدرون على الماء، وإنما احدثت هذه المياه حديثا ".
2560 - وروى ابن عمير، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: " إني اريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول؟ فقال: " اللهم
____________
(1) أى سلكت فيها ودخلت في الطريق.
(2) قال في المدارك: التلبيات الاربع وعدم انعقاد الاحرام للتمتع الا بها فقال العلامة في التذكرة والمنتهى: انه قول علمائنا أجمع والاخبار فيه مستفيضة، وانما الكلام في اشتراط مقارنتها للنية كمقارنة التحريم لنية الصلاة وبه قطع الشهيد في اللمعة لكن ظاهر كلامه في الدروس التوقف وكلام باقى الاصحاب خال من الاشتراط بل صرح كثير منهم بعدمه، وينبغى الجزم بجواز تأخير التلبية عن نية الاحرام للاخبار الكثيرة الدالة عليه كصحيحة معاوية بن عمار (يعنى هذا الخبر) وغيرها، بل يظهر من صحيحة معاوية تعين ذلك لكن الظاهر أنه للاستحباب والذى يقتضيه الجمع بين الاخبار التخيير بين التلبية في موضع عقد الاحرام وبعد المشى هنيئة، وبعد الوصول إلى البيداء وان كان الاولى العمل بما تضمنه صحيحة معاوية بن عمار.
(3) أى مثل ذلك الوقت إلى نصف النهار.
وقال العلامة المجلسى: لعله محمول على التقية أو على عدم تأكد الاستحباب.
(4) في المغرب: هجر: إذا سار في الهاجرة وهى نصف النهار في القيظ خاصة ثم قال: قيل هجر إلى الصلاة: إذا بكر ومضى اليها في أول وقتها.
(5) يعنى يذهب في طلب الماء اليوم فلا يأتى به الا أن يمضى به من الغد مقدار ما مضى من اليوم.
والمراد أن السبب في احرام النبى ((صلى الله عليه وآله)) وقت الظهر انما كان حصول الماء في ذلك الوقت.(الوافى)