الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 83 من 628
صفحة
[صفحة 83]
1789 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: " صيام شهر الصبر(1) وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر، وصيام ثلاثة أيام في كل شهر صيام الدهر، إن الله عزوجل يقول: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
1790 - وفي رواية عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء، فقال: أما الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال، وأما الاربعاء فيوم خلقت فيه النار، وأما الصوم فجنة ".(2)
1791 - وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إنما يصام في يوم الاربعاء لانه لم تعذب امة فيما مضى إلا يوم الاربعاء وسط الشهر، فيستحب أن يصام ذلك اليوم ".(3)
1792 - وفي رواية عبدالله بن سنان قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: " إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنه أفضل ".
1793 - وسأل عيص بن القاسم(4) أبا عبدالله (عليه السلام)" عمن لم يصم الثلاثة من كل شهر وهو يشتد عليه الصيام هل فيه فداء؟ فقال: مد من طعام في كل يوم ".(5)
____________
(1) أى شهر رمضان. والبلابل: الوساوس، ففى النهاية بلبة الصدر: وساوسه.
(2) سئل ((صلى الله عليه وآله)) عن علة تخصيص اليومين من بين أيام الاسابيع فأجاب بان أحدهما يوم عرض الاعمال فناسب أن يقع فيه الصوم ليصادف العرض العبادة، والاخر يوم خلق فيه النار فناسب أن يقع فيه الصوم الذى هو جنة من النار. (الوافى)
(3) لا يخفى أن المستفاد من حصر العذاب للامم السابقة في الاربعاء ينافى بظاهره ما تدل عليه رواية حماد السابقة من أن نزول العذاب عليهم في الايام الثلاثة، ويمكن الجمع بان قوله (عليه السلام) " وسط الشهر " متعلق بقوله " لم يعذب " لا بيوم الاربعاء فالمعنى أنه
لم يعذب امة وسط الشهر أو في العشر الوسط الا في يوم الاربعاء، فلا ينافى كون العذاب في غير العشر الاوسط في يوم الخميس كما ورد في رواية حماد.(سلطان)