الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 88 من 1445
صفحة
[صفحة 366] (3) روى الشيخ هذا الخبر في التهذيب ج 1 ص 366 والاستبصار ج 2 ص 36 وحمله على حال الضرورة وقال: انهم (عليهم السلام)بأنفسهم لا يضطرون إلى ذلك أبدا.
وقال في الاستبصار بعد ذكر الخبر: فهذا الخبر لم يروه غير أبى خديجة وان تكرر في الكتب وهو ضعيف عند أصحاب الحديث لما لا أحتاج إلى ذكره، ويجوز مع تسليمه أن يكون مخصوصا بحال الضرورة والزمان الذى لا يتمكنون فيه من الخمس، فحينئذ يجوز لهم أخذ الزكاة بمنزلة الميتة التى تحل عند الضرورة، ويكون النبى والائمة (عليهم السلام)منزهين عن ذلك لان الله تعالى يصونهم عن هذه الضرورة تعظيما لهم وتنزيها.
والذى يدل على ذلك ما رواه على بن الحسن بن فضال عن ابراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبى عبدالله (ع) أنه قال: " لو كان عدل ما احتاج هاشمى ولا مطلبى إلى صدقة، ان الله تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثم قال: ان الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة، والصدقة لا تحل لاحد منهم الا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة ".