من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 951 من 1445

صفحة
[صفحة 3]
باب ما يجب على من بدأ بالسعى قبل الطواف أو طاف وأخر السعى (3)


2824 - روى صفوان، عن اسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: " رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة فبينا هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت، فقال: يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي، قلت: فإنه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت؟ قال: يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بن الصفا والمروة، قلت: فما الفرق بين هذين؟ قال: لان هذا قد دخل في شئ من الطواف وهذا لم يدخل في شئ منه "(4).


____________


(3) لا ريب في وجوب الابتداء بالطواف قبل السعى للتأسى ولاخبار كثيرة تقدمت، والمشهور بين الاصحاب جواز تأخير السعى للاستراحة إلى يوم آخر. (م ت)

(4) هو صريح في أنه إذا تلبس بشئ من الطواف ثم دخل في السعى سهوا لا يستأنفهما كما مر، واما إذا لم يتلبس بالطواف وبدأ بالسعى فيدل الخبر على أنه لا يعتد بالسعى ويأتى بالطواف ويعيد السعى، وقطع به في الدروس وقال فيه: قال ابن الجنيد: لو بدأ بالسعى قبل الطواف أعاده بعده فان فاته ذلك قدم.

والمشهور وجوب الاعادة مطلقا (المرآة) وقال في المدارك في قوله " لان هذا قد دخل في شئ ": هذا التعليل كالصريح في عدم الفرق بين تجاوز النصف وعدمه لكن الرواية قاصرة من حيث السند فيمكن المصير إلى ما اعتبره القوم من التقييد اذ الظاهر أنه لا خلاف في البناء مع تجاوز النصف ومع ذلك فلا ريب أن الاتمام ثم الاستيناف طريق الاحتياط.


التالي ص 951/1445 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...