من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 965 من 1445

صفحة
[صفحة 494]
(3) قال في المنتقى ج 2 ص 494 اتفق في النسخ التى رأيتها للكافى ومن لا يحضره الفقيه اثبات الجواب هكذا " ايها الله إذا " وفى بعضها " اذن " وهو موجب لالتباس المعنى واحتمال صورة لفظ " ايها " لغير المعنى المقصود المستفاد من رواية الحديث بطريقى الشيخ ولولاها لم يكد يفهم الغرض بعد وقوع هذا التصحيف، قال الجوهرى: و " ها " للتنبيه قد يقسم بها، يقال: " لاها الله ما فعلت " أى لا والله.


أبدلت الهاء من الواو، وان شئت حذفت الالف التى بعد الهاء وان شئت أثبت، وقولهم " لاها الله ذا " أصله لا والله هذا، ففرقت بين " ها و " ذا " وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف التنبيه والتقدير لا والله ما فعلت هذا فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم، وقدم " ها " كما قدم في قولهم " ها هو ذا، وها أنا ذا ".


ومن هذا الكلام يتضح معنى الحديث بجعل كلمة " اى " فيه مكسورة الهمزة بمعنى نعم، أى نعم واقعة، مكان قولهم في الكلام الذى حكاه الجوهرى لا وبقية الكلمات متناسبة فيكون معناها متحدا والاختلاف بارادة النفى في ذلك الكلام والايجاب في الحديث فالتقدير فيه على موازنة ما ذكره الجوهرى نعم والله يجزيه هذا، وأما على الصورة المصحفة فالمعنى في " ايها " على ضد المقصود، قال الجوهرى إذا كففت الرجل قلت " ايها عنا " بالكسر، وإذا أردت التبعيد قلت أيها بفتح الهمزة بمعنى هيهات.


وباقى الكلمات لا يتحصل لها معنى الا بالتكلف التام مع منافاة الغرض انتهى.


وقال العلامة المجلسى: العجب منه ((رحمه الله))كيف حكم بغلط النسخ مع اتفاقها من غير ضرورة وقرأ أى ها الله ذا، مع أنه قال في الغريبين " أيها " تصديق وارتضاء.


وقال في النهاية: " قد ترد ايها " منصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشئ ومنه حديث ابن الزبير لما قيل له " يا ابن ذات النطاقين " فقال: " ايها والاله " أى صدفت ورضيت بذلك " فقوله " ايها كلمة تصديق و " الله " مجرور بحذف حرف القسم، و " إذا " بالتنوين ظرف والمعنى مستقيم من غير تصحيف وتكلف.


التالي ص 965/1445 — الأصلية 494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...