الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 971 من 1445
صفحة
[صفحة 527] وقال فقيه عصرنا مد ظله العالى في جامع المدارك ج 2 ص 527: لزوم الاعادة مع عدم تحصيل العدد انما خصص بصورة حصول الشك في الاثناء قبل الفراغ وعدم احراز السبعة لدوران الامر بين الزيادة والنقيصة الموجبتين للبطلان والاعتماد على أصالة الاقل، واستدل أيضا بالصحيح قال سعيد بن يسار: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) ": رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم أظافيره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط؟ فقال لى: يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فان كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما، فقلت: دم ماذا؟ قال: بقرة، قال: وان لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد فليبتدء السعى حتى يكمل سبعة أشواط، ثم ليرق دم بقرة ".
ويمكن أن يقال: أما صورة الشك بعد الفراغ فمقتضى القاعدة عدم الالتفات بالشك لكن بعد التجاوز عن المحل الشرعى بالدخول فيما رتب على العمل لا مجرد الانصراف بناء على اعتبار الموالات في الاشواط، ومع ذلك مقتضى اطلاق الصحيح المذكور لزوم الاعادة، ولا استبعاد في تخصيص القاعدة بالصحيح المذكور مع فرض الخروج عن العمل في الصحيح، وأما صورة حصول الشك في الاثناء فلولا الصحيح المذكور لامكن التصحيح بدون لزوم محذور بأن يسعى عدة أشواط يقطع معها بحصول المأمور به بقصر حصول المأمور به بما كان لازما مع الغاء ما كان زائدا نظير ما قيل في الطواف لاحراز البدأة بأول البدن مع أول الحجر الاسود مع عدم تيسر احراز الجزء الاول منهما فالحكم بالاستيناف في الصحيح يمكن أن يكون من جهة عدم الاعتداد بما ذكر، ويمكن أن يكون من جهة عدم سهولة الاستيناف وعدم الاعتداد بالاشواط السابقة فالمتعين الاخذ به.