من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 986 من 1445

صفحة
[صفحة 421]

باب دفع الحج إلى من يخرج فيها(1)

2864 - روى الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إن كان موسرا(2) حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله عزوجل فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له "(3).


2865 - وروى عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إن أميرالمؤمنين (عليه السلام)أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه "(4).


____________


(1) أى الحجة والامر في التذكرة والتأنيث سهل قال الزمخشرى في الكشاف عن ابن روبة: الامر في التذكير والتأنيث بيدك.

(2) أى المكلف.

(3) الصرورة بالفتح: الذى لم يتزوج أو لم يحج، وهذه الكلمة من النوادر التى وصف بها المذكر والمؤنث (المصباح المنير) والخبر صحيح ويدل على الوجوب مطلقا سواء استقر قبل عروض المانع في ذمته أم لا، وسواء كان المانع مرضا أو غيره من ضعف أصلى أو هرم أو عدو أو غيرها، وظاهره كون الحج الممنوع منه حجة الاسلام كما في المرآة.

(4) أجمع لاصحاب على أنه إذا وجب الحج على كل مكلف ولم يحج حتى استقر في ذمته ثم عرض له مانع يمنعه عن الحج لا يرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو خوف أو نحو ذلك يجب عليه الاستنابة، واختلف فيما إذا عرض له مانع قبل استقرار الوجوب، فذهب الشيخ و أبوالصلاح وابن الجنيد وابن البراج إلى وجوب الاستنابة، وقال ابن ادريس: لا يجب و استقر به في المختلف، وانما يجب الاستنابة مع اليأس من البرء وإذا رجا البرء لم تجب عليه الاستنابة اجماعا.

وربما لاح من كلام الشهيد في الدروس وجوب الاستنابة مع عدم اليأس من البرء على التراخى وهو ضعيف نعم قال في المنتهى باستحباب الاستنابة مع عدم اليأس من البرء والحال هذه ولو حصل له اليأس بعد الاستنابة وجب عليه، الاعادة، ولو اتفق موته قبل حصول اليأس لم يجب القضاء عنه. (المرآة)


التالي ص 986/1445 — الأصلية 421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...