الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 13 من 570
»»
[صفحة 14]
فهمه القضاء(1).
3239 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح: (ياشريح لاتسار أحدا في مجلسك وإذا غضبت فقم ولا تقضين وأنت غضبان).(2)
3240 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام).
3241 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه يعني عن يمين الخصم).
3242 - وقال النبي (صلى الله عليه وآله): (من ابتلي بالقضاء فليسا وبينهم في الاشارة و النظر في المجلس).
____________
(1) أراد بقوله " فما زلت بعدها قاضيا " أن هذه الكلمة سهلت لى أمر القضاء فما تعسر على بعد ما سمعتها شئ منه. (الوافى)
(2) رواه الكليني ج 7 ص 413 عن عدة من أصحابنا عن البرقى رفعه اليه (عليه السلام) وكذا في التهذيب.
(3) أى حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمر أن يقدم بسماع دعوى من على يمين خصمه إذا شرعا في الدعوى، فلو شرع واحد منهما فهو المقدم كذا فهمه الاصحاب وفهمه ابن سنان أو ابن محبوب من كلام الصادق (عليه السلام) على ما سيجيئ، ويمكن أن يكون المراد تقديم من على يمين الحاكم، وقيل: المراد بصاحب اليمين صاحب الحلف وهو بعيد.
(4) رواه الكلينى ج 7 ص 413 عن على، عن أبيه، عن النوفلى، عن السكونى عن أبى عبدالله (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، وقال: في المسالك: من وظيفة الحاكم أن يسوى بين الخصمين والسلام عليهما وجوابه واجلاسهما والقيام لهما والنظر والاستماع والكلام وطلاقة الوجه وسائر أنواع الاكرام ولا يخصص أحدهما بشئ من ذلك.
هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين أما لو كان أحدهما مسلما والاخر كافرا جاز أن يرفع المسلم في المجلس ثم التسوية بينهما في العدل في الحكم واجبة بغير خلاف.
وأما في تلك الامور هل هى واجبة أم مستحبة؟ الاكثرون على الوجوب، وقيل ان ذلك مستحب واختاره العلامة في المختلف لضعف المستند، وانما عليه أن يسوى بينهما في الافعال الظاهرة، فاما التسوية بينهما بقلبه بحيث لا يميل إلى أحد فغير مؤاخذ به.