الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 202 من 570
»»
[صفحة 206]
المحل أو قبله وحل الاجل ولم يحمل تمامه، فعلى العدل أن يصحح المقبوض من المال على قابضه بالاشهاد عليه إن كان مليا، وإن لم يكن مليا فبالاستيثاق وإن أمره برده على من قبضه منه كان أولى وأبلغ، وإن ذكر في الاتفاق بينهما غير ذلك حملهما عليه إن شاء الله تعالى.
باب البيوع
3772 - روى منصور بن حازم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه، فإن لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه) يعني أنه يوكل المشتري بقبضه.
3773 - وروى عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (سألته
____________
(1) قوله " من عليه المال " أى البايع الشارط، وقوله " ولم يحمل تمامه " حال والمعنى ان انقضت المدة ولم يجئ بالباقى فقد لزم البيع.
(2) " على قابضه " أى على المشترى لئلا ينكر ما دفعه البايع حتى يرده، والحاصل أنه يجب على العدل أن يشهد عدلين على المشترى بانه قبض البعض ان كان مليا يعنى ذامال والا فعليه أن يأخذ الرهن منه ويؤدى اليه بعض الثمن وان رده على البايع حتى يأتى بالجميع ويؤدى اليه القبالة كان أولى وأتم ولا يحتاج إلى الاشهاد والرهن.
(3) أى الا أن تبيعه برأس المال فحينئذ جائز قبل القبض ولعل ذلك لما أنه قبل القبض لم يدخل في ملكه فاذا باعه وأخذ الثمن زائدا مما اشتراه فكأنه أعطى ثمنا وأخذ زايدا عليه وهذا مختص باتحاد جنس الثمنين.
وفى شرح اللمعة قوله " لا تبعه " حمل على الكراهة جمعا بينه وبين ما دل على الجواز والاقوى التحريم وفاقا للشيخ في المبسوط مدعيا الاجماع و العلامة في التذكرة والارشاد لضعف روايات الجواز.