الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 226 من 570
»»
[صفحة 230]
3850 - وروى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد قال، (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يكون له الغنم يحلبها لها ألبان كثيرة في كل يوم ما تقول في شراء الخمسمائة رطل بكذا وكذا درهما يأخذ في كل يوم منه أرطالا حتى يستوفي ما يشتري منه؟ قال: لابأس بهذا ونحوه).
3851 - وروى الحسن بن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): (ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها على ذلك ثم بعثت إليه بألف درهم، وقلت له: هذه ألف درهم على حكمي عليك فأبي أن يقبلها مني وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن، فقال: أرى أن تقوم الجارية قيمة عادلة فإن كان ثمنها أكثر مما بعثت به إليه كان عليك أن ترد عليه ما نقص من القيمة وإن كان ثمنها أقل مما بعثت به إليه فهو له، قلت: جعلت فداك فإن وجدت بها عيبا بعد ما مسستها قال: ليس لك أن تردها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب منه).
____________
(1) أى يشترى حالا ويأخذ منه في كل وقت ما يريد إلى أن يستوفى ما اشتراه.
(2) أى بما أقول في قيمتها.
(3) سند الخبر صحيح ورواه الكلينى ج 5 ص 209 في الصحيح أيضا، وقال الشهيد في الدروس: يشترط في العوضين أن يكونا معلومين فلو باعه بحكم أحدهما أو ثالث بطل.
و قال سلطان العلماء: لا يخفى أن البيع بحكم المشترى أو غيره في الثمن باطل اجماعا كما نقل العلامة في التذكرة وغيره لجهالة الثمن وقت البيع " فعلى هذا يكون بيع الجارية المذكورة باطلا وكان وطى المشترى لها محمولا على الشبهة، وأما جواب الامام (عليه السلام) للسائل فلا يخلو من اشكال لان الظاهر أن الحكم حينئذ رد الجارية مع عشر القيمة أو نصف العشر أو شراءه مجددا بثمن رضى به البايع مع أحد المذكورين سواء كان بقدر ثمن المثل أولا فيحتمل حمله على ما إذا لم يرض البايع باقل من ثمن المثل، ويكون حاصل الجواب حينئذ أنه يقول بثمن المثل ان أراد شراءها ويشترى به مجددا ان كان ثمن المثل أكثر مما دفع والا بما دفع ندبا واستحبابا بناء على انه اعطاء سابقا، وهذا الحمل وان كان بعيدا من العبارة مشتملا على التكلفات لكن لابد منه لئلا يلزم طرح الحديث الصحيح بالكلية.