من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 231 من 570

[صفحة 235]

كان على أربابه من خراج فهو على العلج فقال: إن كان إشترط حين اشتراه إن شاء قطعه قصيلا وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا، وإلا فلا ينبغي له أن يتركه، حتى يكون سنبلا).


3863 - وسأله سماعة (عن الرجل اشترى مرعى يرعى فيه بخمسين درهما أو أقل فأراد أن يدخل معه من يرعى معه ويأخذ منهم الثمن، قال: فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين درهما فكان غنمه ترعى بدرهم فلا بأس، وليس له أن يبيعه بخمسين درهما ويرعى معهم إلا أن يكون قد عمل في المرعى عملا حفر بئرا أو شق نهرا برضا أصحاب المرعى فلا بأس بأن يبيعه بأكثر مما اشتراه به لانه قد عمل فيه عملا فلذلك يصلح له).

3864 - وروى سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (إني لاكره أن أستأجر الرحى وحدها ثم أؤاجرها بأكثر مما استأجرتها إلا أن احدث فيها حدثا أو أغرم فهيا غرما).

3865 - وفي رواية إسحاق بن عمار، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما قبلتها به لان الذهب والفضة مصمتان).

____________

(1) العلج الرجل من كفار العجم، وكأنهم في ذلك الزمان كانوا زارعين لاهل المدينة ويحتمل اشتقاقه من المعالجة بمعنى المزاولة. (سلطان)

(2) جزاء الشرط محذوف أى فلا بأس.

(3) أن كان الكلام أفاد الحرمة فالحكم مخصوص بالمرعى دون المسكن لجوازه في الاخبار والا فمحمول على الكراهة، والخبر رواه الكلينى فثى الموثق أيضا.

(4) الغرامة ما يلزم أداؤه ورواه الكلينى في الموثق عن أبى بصير عنه (عليه السلام).

(5) لعل المراد أنهما ليسا مما ينمو كالحيوان والنبات فلا يزيد ان في يد المالك بالتصرف فيهما على وجه من الوجوه (مراد) وفى بعض النسخ " مضمونان " كما في التهذيب، وقال سلطان العلماء: لا يخفى ما فيه من الخفاء ويحتمل أن المراد أن ما أخذت شيئا مما دفعت من الذهب والفضة فهو مضمون وأنت ضامن له يجب دفعه إلى صاحبه ويكون معنى قوله (عليه السلام) " فانهما مضمونان " أن الشرع ورد بذلك فهو نقل لا بيان للعلة والحكمة وكذا على نسخة " مضمنان "، وأما على نسخة " مصمتان " فيحتمل أن المراد أنهما غير نابتين فينبغى أن يكون عوضهما كذلك وفيه تأمل، أقول: روى في التهذيب ج 2 ص 173 عن الحلبى قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) " أتقبل الارض بالثلث أو بالربع فأقبلها بالنصف؟ قال: لابأس به، قلت فأتقبلها بألف درهم وأقبلها بألفين؟ قال: لا يجوز، قلت: كيف جاز الاول ولم يجز الثانى؟ قال: لان هذا مضمون وذلك غير مضمون ".

(*)


التالي الأصلية 235داخلي 231/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...