من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 233 من 570

[صفحة 237]

3869 - وسأله (عن رجل اشترى قصيلا فلم يقصله وتركه حتى صار شعيرا وقد كان إشترط على العلج يوم اشتراه أنه ما يأتيه من نائبة أنه على العلج، فقال: إن كان إشتراط على العلج يوم اشتراه أنه إن شاء جعله سنبلا وإن شاء جعله قصيلا فله شرطه، وان لم يكن إشتراط فلا ينبغي له أن يدعه حتى يكون سنبلا إن فعل فإن عليه طسقه ونفقته وله ما يخرج منه).

وإن اشترى رجل نخلا ليقطعه للجذوع فغاب وترك النخل كهيئته لم يقطع ثم قدم وقد حمل النخل فالحمل له إلا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه.


وإن أتى رجل أرضا فزرعها بغير إذن صاحبها، فلما بلغ الزرع جاء صاحب الارض فقال: زرعت بغير إذني فزرعك لي وعلي ما أنفقت فللزارع زرعه ولصاحب الارض كرى أرضه.


____________

(1) الطسق - كفلس -: الوظيفة من خراج الارض المقررة عليها، والكلمة دخيلة.

(2) تقدم صدره تحت رقم 3862 .

(3) روى الكلينى ج 5 ص 297 والشيخ في التهذيب ج 2 ص 174 في الصحيح عن - هارون بن حمزة قال: " سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الرجل يشترى النخل ليقطعه للجذوع فيغيب الرجل ويدع النخل كهيئته لم يقطع، فيقدم الرجل وقد حمل النخل، فقال: له الحمل يصنع به ما شاء الا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه " لم يذكر (عليه السلام) اجرة السقى ولعل ذلك أنه كان للمالك أن يقطع النخل فلما لم يقطعه فكأنه رضى ببقائه مجانا والمشهور بين الاصحاب استحقاق الاجر وعدم الذكر لا يدل على العدم.

(4) مضمون مارواه الكلينى ج 5 ص 296 والشيخ في التهذيب ج 2 ص 172 بسند صحيح عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمد بن عبدالله بن هلال - وهو مجهول الحال - عن عقبة بن خالد قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير اذنه حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الارض فقال: زرعت بغير اذنى فزرعك لى ولك على ما أنفقت، أله ذلك أم لا؟ فقال: للزارع زرعه ولصاحب الارض كرى أرضه " ويدل على ماهو المشهور بين الاصحاب من أنه إذا زرع الغاصب الارض المغصوبة أو غرس فيها غرسا فنماؤه له تبعا للاصل ولا يملكه المالك على أصح القولين كما في المرآة.

(*)


التالي الأصلية 237داخلي 233/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...