الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 277 / داخلي 273 من 570
»»
[صفحة 277]
وأستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه(1)، وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا: لا يحل لك أكله من أجل ما فيه، فقال له أبوجعفر (عليه السلام): إن كنت تعلم أن فيه مالا معروفا ربوا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك، وإن كان مختلطا فكله هنيئا مريئا فإن المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد وضع ما مضى من الربا وحرم ما بقي، فمن جهله وسعه جهله حتى يعرفه، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا)(2).
4000 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)(3): (ليس بيننا وبين أهل حربنا ربوا نأخذ منهم ولا نعطيهم)(4).
4001 - وقال (عليه السلام)(5): (ليس بين الرجل وبين ولده ربوا(6) وليس بين
____________
(1) في بعض النسخ " لمكان علمى فيه ".
(2) قيل: أى على قدر يجب على آكل الربا فهذا بيان لقدر العقوبة لا تشبيه للوجوب بالوجوب، والاظهر أنه من باب تشبيه حكم بحكم تفهيما للسائل كما هو الشايع في الاخبار أى كما أن الجهل بالحكم يحلل كذلك جهل العين أيضا (المرآة) وقال بعض الشراح: أن هذا مؤيد للحمل على جهل المورث ولا يخفى وهنه.
(3) رواه الكلينى ج 5 ص 147 بسند ضعيف عن عمرو بن جميع عن أبى عبدالله (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله).
(4) يدل على جواز أخذ الربا من الحربى وعدم جواز اعطائه، كما هو المشهور بين الاصحاب ولا فرق بين العاهد وغيره في الحربى ولا بين كونه في دار الحرب أو دار الاسلام كما في المسالك، وقال في الدروس: في جواز أخذ الفضل من الذمى خلاف أقربه المنع، ولا يجوز اعطاؤه الفضل قطعا.
(5) رواه الكلينى بالسند المتقدم ذكره عن الصادق عن أمير المؤمنين (عليهما السلام).
(6) قال الشهيد الثانى - (رحمه الله) -: الحكم مختص بالوالد النسبى بالنسبة إلى الاب فلا يتعدى الحكم إلى الام ولا إلى الجد مع ولد الولد ولا إلى ولد الرضاع على اشكال فيهما - انتهى، وحكم السيد المرتضى - (رحمه الله) - في بعض كتبه بثبوت الربا بين الوالد والولد والمولى ومملوكه وبين الزوجين، وحمل الخبر على النفى كقوله تعالى " ولا رفث ولا فسوق " ثم رجع ووافق المشهور وادعى الاجماع عليه.