الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 32 من 570
»»
[صفحة 33]
3268 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) (قال في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه، فقال كل واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك ولي ماعندي، فقال: لابأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما)(1).
3269 - وروى علي بن أبي حمزة قال: ((قلت لابي الحسن (عليه السلام): رجل يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم، فمات ألى أن اصالح ورثته ولا اعلمهم كم كان؟ قال: لايجوز حتى تخبرهم).(2)
3270 - وروى أبان، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) (في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه ويقول له: انقدلي من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته، أو يقول: انقد لي بعضا وأمد لك في الاجل فيما بقي، فقال: لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا يقول الله عزوجل: (فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون
____________
(1) قال الاستاذ: الصلح عقد يعتبر فيه ما يعتبر في مطلق العقود ويترتب عليه أحكام المطلق ولكن ما يختص بعقد مخصوص من الشرائط والاحكام كخيار المجلس والحيوان والشفعة في البيع فلا يجرى في الصلح ومن الشروط المطلقة الرضا وطيب النفس فيعتبر فيه كما يعتبر في سائر العقود ويترتب عليه خيار الفسخ بالشرط المأخوذ فيه إذا تخلف، وأما الغبن والعيب ان لم يكن الصلح مبنيا على المحاباة ولم يعلم طيب نفسهما مع العيب والغبن فلابد أن يلتزم اما ببطلان الصلح أو خيار الفسخ ولا سبيل إلى الحكم باللزوم مع عدم طيب النفس والصحيح الخيار والظاهرأن الربا ممنوع في الصلح وقال في الكفاية بجوازه والله العالم انتهى، أقول: استدل بهذا الخبر على جواز الصلح على المجهول وهو غير سديد اذ غاية ما يستفاد منه ابراء ذمة كل واحد منهما مما في ذمته لصاحبه فيقيد عدم اعتبار خصوص لفظ في الاسقاط.
(2) رواه الكلينى ج 5 ص 259 عن القمى عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن على بن أبى حمزة عنه (عليه السلام) وظاهره بطلان الصلح حينئذ، وظاهر الاصحاب سقوط الحق الدنيوى وبقاء الحق الاخروى. (المرآة)
(3) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 65 في الصحيح عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب الثقة، عن أبان بن عثمان المقبول خبره، عن محمد بن مسلم عنه (عليه السلام)، ورواه الكلينى ج 5 ص 259 في الحسن كالصحيح عن ابن أبى عمير عن أبى عبدالله (عليه السلام).