الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 34 من 570
»»
[صفحة 35]
3273 - وروى منصور بن يونس، عن محمد الحلبي(1) قال: كنت قاعدا عند قاض وعنده أبوجعفر (عليه السلام) جالس فأتاه رجلان فقال أحدهما: إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن فاشترطت أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لان بها سوقا أتخوف أن يفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت عن ذلك حططت من الكراء عن كل يوم احتبسته كذا وكذا، وإنه حبسني عن ذلك الوقت كذا وكذا يوما، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفه كراه، فلما قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر (عليه السلام) وقال: شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه).(2)
3274 - وفي رواية عبدالله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) (في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما: الدرهمان لي، وقال الآخر: هما بيني وبينك، فقال: أما الذي قال: هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له وأنه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما).(3)
3275 - وروى عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: (سألت أبا عبدالله
____________
(1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 176 باسناده عن محمد الحلبى، ورواه الكلينى ج 5 ص 290 بسند موثق.
(2) يمكن أن يقال: التكارى المذكور في الرواية مع الاشتراط المذكور يتصور على نحوين أحدهما أن يكون الكرى على تقدير ادخال الرجل المعدن يوم كذا المقدار المعين وعلى تقدير التأخير مقدارا آخر، ولا اشكال في أنه نظير البيع بثمنين أو أزيد، والنحو الاخر أن يكون الكرى معينا ليس غير واشتراط براءة ذمته على تقدير التأخير وهذا ليس كالبيع بثمنين أو أزيد وليس تعليقا في المعاملة ولا مانع من صحته فان بنينا على حفظ القواعد وعدم التخصيص فيها فلابد من حمل الرواية على النحو الثانى أو الحمل على الجعالة وان كان الحمل على الجعالة بعيدا جدا، وان قلنا بأنه لا مانع من تخصيص القواعد بالنص المعتبر فلا مانع من الصحة في كلتا الصورتين (جامع المدارك) ثم اعلم أن ذكر الرواية في كتاب الاجارة أنسب كالخبر السابق وذكرهما المصنف في هذا الباب نظرا إلى لفظ الصلح أو معناه.
(3) حمل على ما إذا أقاما البينة أو حلفا أو نكلا. (سلطان) (*)