من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 358 من 570

[صفحة 362]

امرأته: أسألك بوجه الله إلا ما طلقتني، قال: يوجعها ضربا أو يعفو عنها)(1).


4281 - وروى عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ((لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإن الله عزوجل قد نهى عن ذلك فقال عزوجل: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم)(2).

4282 - وقال أبوأيوب قال أبوعبدالله (عليه السلام): (من حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من الله في شئ، ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله في شئ)(3).

4283 - وروى بكر بن محمد الازدي، عن أبي بصير عنه (عليه السلام) أنه قال: (لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط لابتلاه الله تعالى حتى يحك أنفه بالحائط، ولحلف الرجل أن لا ينطح برأسه الحائط لوكل الله عزوجل به شيطانا حتى ينطح برأسه الحائط)(4).

4284 - وروى حماد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي(5) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاه

____________

(1) أى هو مختار في أحد الامرين ولا يلزم عليه بشئ بما قال امرأته. (سلطان)

(2) العرضة فعلة بمعنى مفعول تطلق لما يعرض دون الشئ، وللمعرض للامر، فالمعنى على الاول لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من الخيرات فيكون المراد بالايمان الامور المحلوف عليها، وعلى الثانى لا تجعلوا الله معرضا لايمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به فحينئذ كلمة " أن " في بقية الاية " أن تبروا " مع صلتها بيان للمحلوف عليه على المعنى الاول وعلى الثانى تعليل للنهى أى أنهاكم ارادة بركم وتقواكم.

(3) رواه الكلينى ج 7 ص 438 بسند موثق، وتقدم نحوه في باب الدين والقروض تحت رقم 3702.

(4) رواه الحسين بن سعيد عن البطائنى عن أبى بصير كما في نوادر أحمد بن عيسى ص 60 ويدل على كراهة الحلف على ترك هذه الامور.

(5) يعنى يجوز للحالف أن يعلق يمينه على مشيئة الله بأن يقول " لله على كذا ان كان كذا ان شاء الله ويجوز تأخير " ان شاء الله " إلى أربعين يوما إذا نسى، وهذا يقتضى عدم انعقاد اليمين للنبوى المنجبر " من حلف على يمين فقال ان شاء الله لم يحنث " رواه أبوداود في سننه ج 2 ص 201، ولخبر السكونى المروى في الكافى ج 7 ص 448 عن أبى عبدالله عن أمير المؤمنين (عليهما السلام) " من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفارة " وذلك إذا كان المقصود بالاستثناء التعليق، لا مجرد التبرك، وفصل العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء ان كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا والا فلا.

(*)


التالي الأصلية 362داخلي 358/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...