الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 377 من 570
»»
[صفحة 381]
حواء خلقت من ضلع آدم الايسر(1) صحيح ومعناه من الطينة التي فضلت من ضلعه الايسر فلذلك صارت أضلاع الرجل أنقص من أضلاع النساء بضلع(2).
4337 - وروى زرارة(3) عن أبي عبدالله (عليه السلام) (أن آدم (عليه السلام) ولد له شيث وأن اسمه هبة الله، وهو أول وصي أوصي إليه من الآدميين في الارض، ثم ولد له بعد شيث يافث، فلما أدركا الله عزوجل أن يبلغ بالنسل ما ترون وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرم الله عزوجل من الاخوات على الاخوة أنزل بعد العصر في يوم خميس حوراء من الجنة اسمها نزلة، فأمر الله عزوجل آدم أن يزوجها من شيث فزوجها منه، ثم أنزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة و اسمها منزلة فأمر الله عزوجل آدم أن يزوجها من يافث فزوجها منه، فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية فأمر الله عزوجل آدم حين أدركا أن يزوج ابنة يافث من ابن شيث ففعل، فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما، ومعاذ الله أن يكون ذلك على ما قالوا من أمر الاخوة والاخوات)(4).
____________
(1) روى العياشى في تفسيره عن النبى (صلى الله عليه وآله) " ان الله تبارك وتعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه - وكلتا يديه يمين - وخلق منها آدم، وفضل فضلة منه فخلق منها حواء " وروى المؤلف نحوه في العلل.
(2) قال استاذنا الشعرانى: يزعمون أن الرجل أنقص ضلعا من المرأة وليس كذلك بالحسن والتجربة بل أضلاعهم متساوية في اليمين واليسار، وتكذيب الامام (عليه السلام) لهذا الحديث مؤيد بالحس ولا يحتاج إلى التأويل والتكلف.
(3) رواه المؤلف في ذيل حديث طويل في العلل عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن أورمة، عن النوفلى، عن على بن داود اليعقوبى، عن الحسن بن مقاتل، عمن سمع زرارة عنه. وعلى بن داود مجهول الحال مهمل، وكذا الحسن بن مقاتل.
(4) ظاهر هذا مستلزم لبقاء بنات آدم (عليه السلام) بلا زوج الا أن يجوز تزويج العمات دون الاخوات. (سلطان) (*)