الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 400 / داخلي 395 من 570
»»
[صفحة 400]
وكلما جعلته المرأة من صداقها دينا على الرجل فهو واجب لها عليه في حياته وبعد موته أو موتها، والاولى أن لا يطالب الورثة بما لم تطالب به المرأة في حياتها ولم تجعله دينا لها على زوجها، وكل ما دفعه إليها ورضيت به عن صداقها قبل الدخول بها فذاك صداقها(1).
وإنما صار مهر السنة خمسمائة درهم لان الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه إن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة، ولا يسبحه مائة تسبيحة، ولا يهلله مائة تهليلة ولا يحمده مائة تحميدة، ولا يصلي على النبي [وآله] (صلى الله عليه وآله) مائة مرة، ثم يقول: (اللهم زوجني من الحور العين) إلا زوجه الله حوراء من الجنة وجعل ذلك مهرها(2).
____________
(1) يظهر منه أن المصنف قائل بوجوب المهر إذا كان دينا، وروى الكلينى ج 5 ص 413 في الموثق وفى الصحيح عن عبدالحميد بن عواض قال: " قلت لابى عبدالله (عليه السلام) أتزوج المرأة أيصلح لى أن أواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئا؟ قال: نعم انما هو دين عليك " وفى الحسن كالصحيح عن البزنطى قال: " قلت لابى الحسن (عليه السلام): الرجل يتزوج المرأة على الصداق المعلوم يدخل بها قبل أن يعطيها؟ قال: يقدم اليها ما قل أو كثر الا أن يكون له وفاء من عرض (أى متاع) ان حدث به حدث أدى عنه فلابأس ".
(2) روى الكلينى ج 5 ص 376 والشيخ في التهذيب في الصحيح عن البزنطى عن أبى الحسن (عليه السلام) بهذا المضمون رواية.