الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 478 / داخلي 473 من 570
»»
[صفحة 478]
يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين "(1).
4676 - وفى رواية السكونى قال: كان علي (عليه السلام) يقول: (انهوا نساءكم أن يرضعن يمينا وشمالا فإنهن ينسين)).
4677 - وروى فضيل، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (عليكم بالوضاء من الظؤورة فإن اللبن يعدي).
4678 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) (عن امرأة زنت هل تصلح أن تسترضع؟ قال: لا تصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا).
4679 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يعدي وإن الغلام ينزع إلى اللبن يعني إلى الظئر في الرعونة والحمق).
____________
(1) اختلف الاصحاب في حد الرضاع المحرم لا طلاق الاية واختلاف الروايات فذهب بعضهم إلى عشر رضعات وبعضهم إلى خمس رضعة وكما عرفت أن ابن الجنيد يقول برضعة كاملة ولكن لا خلاف في نشر الحرمة بما أنبت اللحم وشد العظم، وقالوا برجوع ذلك إلى العرف وما يستفاد من الاخبار أن الرضعة والرضعتين لا يحرم ردا على العامة القائلين بتحقق التحريم بمسمى الرضاع لظاهر الاية.
(2) قوله (عليه السلام) " انهوا " أمر من النهى أى امنعوهن عن كثرة الارضاع، والمراد باليمين والشمال اما أولاد الناس الذين كانوا في جوارهن يمينا وشمالا، أو أيديهن يمينا وشمالا فكان يمينهن مشغولة بارضاع أحد وشمالهن بارضاع آخر وذلك يوجب نسيانهن فربما يقع النكاح فيذكرن بعد سنين، فيشكل الامر من حصول الاولاد وصعوبة الفراق.
(3) الوضاء - بالضم - الحسن النظيف.
(4) مروى في الكافى ج 6 ص 44 في الصحيح، والنهى تنزيهى حمله الاصحاب على الكراهة، ولا خلاف في أن اللبن الحادث من الزنا لا ينشر الحرمة لان الزنا لا حرمة له ولا يلحق به النسب.
(5) الظاهر أن التفسير من الراوى ولو أبقى على عمومه بحيث يشمل الام أولى (م ت) أقول: نزع اليه أى أشبهه، والرعونة الحمق والاسترخاء، ويدل على كراهة استرضاع الحمقاء وعلى تأثير اللبن.