الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 46 من 570
»»
[صفحة 48]
غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب "(1).
3301 - وروى حماد، عن الحلبي قال: " سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في المكاتب: كان الناس مدة لا يشترطون إن عجز فهورد في الرق(2)، فهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم، ويجلد في الحد على قدر ما اعتق منه، قلت: أرأيت إن اعتق نصفه أتجوز شهادته في الطلاق؟ قال: إن كان معه رجل وامرأة جازت شهادته ".
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): إنما ذلك على جهة التقية وفي الحقيقة تقبل شهادة المكاتب والرجل معه بشاهدين(3) وأدخل المرأة في ذلك لئلا يقول المخالفون: إنه قبل شهادة قدردها إمامهم(4) وأما شهادة النساء في الطلاق فغير مقبولة على أصلنا.
3302 - وروى عبدالله بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا(5) (عليه السلام) قال: (من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته)(6).
3303 - وروي عن العلاء بن سيابة قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: لابأس إذا كان لايعرف بفسق، قلت: فإن من قبلنا يقولون:
____________
(1) اعلم أن هذا الخبر وكذا بعض الاخبار الاخر يدل على اشتراط السفر وذهب اليه الشيخ وجماعة من الاصحاب محتجا بظاهر الاية وبهذه الاخبار، وذهب بعض إلى عدمه لعمومها على عدمه لكن ذهب جمهور الاصحاب إلى اختصاص الحكم يوصية المال وكثير من الاخبار خالية عن التقييد. (سلطان)
(2) في بعض النسخ " كان الناس مرة " وقال سلطان العلماء هذا الكلام اشارة إلى المكاتب والمشروط على الاصطلاح المشهور بين الفقهاء، وقوله " ان عجز - الخ " مفعول " لا يشترط ".
(3) متعلق بقوله " يقبل " أى يحسبان بشاهدين معتبرين (سلطان) وفى بعض النسخ " شاهدان ".
(4) يعنى الذى هو أول من رد شهادة المملوك كما مر سابقا.
(5) تقدم تحت رقم 3298.
(6) قيل: لعل فيه دلالة على قبول شهادة المخالف الصالح لكونه على فطرة الاسلام.