الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 48 من 570
»»
[صفحة 50]
وأنت تعرفه بالعسر، فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر).
3305 - وروى مسمع كردين(1) عن أبي عبدالله (عليه السلام) (في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم، ثم رجع أحدهم وقال: شككت في شهادتي، قال: عليه الدية، قال: قلت: فانه قال: شهدت عليه متعمدا، قال: يقتل)(2).
3306 - وروى محمد بن قيس(3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا آخذ بقول عراف، ولا قائف(4) ولا لص، ولا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه).(5)
____________
(1) هو أبوسيار الكوفى الثقة، وفى الطريق اليه القاسم بن محمد الجوهرى وهو واقفى غير موثق بل ضعيف.
(2) ويرد على وارث المقتول ثلاثة أرباع الدية. (م ت)
(3) قال الشهيد - (رحمه الله) في درايته: " كلما كان محمد بن قيس عن أبى جعفر فهو مردود لاشتراكه بين الثقة والضعيف " أقول: كونه محمد بن قيس الثقة مما لاريب فيه لان له كتاب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) وليس لسميه، والخبر أقوى قرينة على ذلك وهكذا الكلام في جميع أبواب كتاب القضاء، قال النجاشى: محمد بن قيس أبوعبدالله البجلى ثقة كوفى روى عن أبى جعفر وأبى عبدالله (عليهما السلام) له كتاب القضاء المعروف رواه عنه عاصم بن الحميد الحناط وقال الشيخ في الفهرست: محمد بن قيس البجلى له كتاب قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام)، عاصم بن حميد عنه، وقال المصنف (رحمه الله) - في المشيخة: " ما كان فيه عن محمد بن قيس فقد رويته عن أبى - رضى الله عنه - عن سعد ابن عبدالله، عن ابراهيم بن هاشم، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس.
(4) العراف - كشداد -: الكاهن والمنجم والذي يدعى علم الغيب. والقائف: هو الذى يثبت النسب أو يعلمه بالاثار والنظر إلى أعضاء المولود والقيافة.
(5) أى اقراره، كان فيه أن اعتراف العقلاء على أنفسهم مسموع من غير نظر إلى صلاح وفساد.