الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 526 / داخلي 521 من 570
»»
[صفحة 526]
4827 - وقال (عليه السلام): (ولا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق)(1).
4828 - وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: (سألت أباجعفر (عليه السلام) عن الظهار فقال: هو من كل ذي محرم أو من ام أو اخت أو عمة أو خالة(2)، ولا يكون الظهار في يمين(3)، فقلت: وكيف يكون؟ قال: يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع: أنت علي حرام مثل ظهر امي أو اختي وهو يريد بذلك الظهار)(4).
4829 - وروى محمد بن أبي عمير، عن أبان وغيره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (كان رجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقال له: أوس بن الصامت، وكانت تحته امرأة يقال لها: خولة بنت المنذر، فقال لها ذات يوم: أنت علي كظهر امي ثم ندم من ساعته، وقال لها أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت علي، فجاءت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)
____________
(1) رواه الكلينى والشيخ في الموثق كالصحيح عن ابن فضال، عمن أخبره عن أبى - عبدالله (عليه السلام)، والمراد أنه يشترط فيه شروط الطلاق من كونه مريدا غير مغضب مكره، ويكون بمحضر من العدلين، وتكون المرأة طاهرا من غير جماع.
(2) انعقاد الظهار بقوله " أنت على كظهر أمى " موضع وفاق ونص، وفى معنى " على " غيرها من ألفاظ الصلات كمنى وعندى ولدى، ويقوم مقام " أنت " ما شابهها مما يميزها عن غيرها كهذه أو فلانة، ولو ترك الصلة فقال: " أنت كظهر أمى " انعقد عند الاكثر، واختلف فيما إذا أشبهها بظهر غير الام على أقوال أحدها أنه يقع بتشبيهها بغير الام مطلقا، ذهب اليه ابن ادريس، وثانيها أنه يقع بكل أمرأة محرمة عليه على التأييد بالنسب خاصة، اختاره ابن البراج ويدل عليه صحيحة زرارة، وثالثها اضافة المحرمات بالرضاع وهو مذهب الاكثر واستدل عليه بقوله (عليه السلام): " كل ذى محرم ".
وقوله " أم أو أخت " على سبيل التمثيل لا الحصر لان بنت الاخت وبنت الاخ كذلك قطعا، ورابعها اضافة المحرمات بالمصاهرة إلى ذلك اختاره العلامة في المختلف، ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة أيضا وهذا القول لا يخلو من قوة. (المرآة)
(3) كالطلاق والعتق باليمين وهو أن يكون زجرا على النفس. (م ت)
(4) أى يكون قاصدا للظهار لا عن غضب أو اكراه أو سهو، فلو كان غرضه احترام الزوجة لم يقع.