الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 547 / داخلي 542 من 570
صفحة
[صفحة 547]
باب طلاق المفقود
4883 - روى عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية قال: (سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ قال، ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه(1) فيسأل عنه فإن خبر عنه بحياة صبرت، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الاربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود مال؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتى تعلم حياته من موته، وإن لم يكن له مال قيل للولي: أنفق عليها(2)، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر، يصير طلاق الولي طلاق الزوج(3)، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين، وإن انقضت العدة قبل أن يجيئ ويراجع فقد حلت للازواج ولا سبيل للاول عليها).
4884 - وفي رواية اخرى (انه إن لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي ويشهد شاهدين عدلين فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج، وتعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تتزوج إن شاءت)(4).
4885 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، وموسى بن بكر، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إذا نعي الرجل إلى أهله أو خبروها أنه طلقها فاعتدت، ثم تزوجت فجاء زوجها
____________
(1) الصقع - بالضم -: الناحية.
(2) بطريق الشفاعة والسؤال لا الحكم.
(3) أى بمنزلة طلاق الزوج هنا، وفى بعض النسخ " طلاقا للزوج ".