الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 557
»»
[صفحة 557]
السماء بغير مئزر، وكره المجامعة تحت السماء، وكره دخول الانهار بلا مئزر، وقال في الانهار عمار وسكان من الملائكة، وكره دخول الحمامات إلا بمئزر، وكره الكلام بين الاذان والاقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة، وكره ركوب البحر في هيجانه وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر(1)، وقال: من نام على سطح غير محجر برئت منه الذمة، وكره أن ينام الرجل في بيت وحده، وكره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض(2)، فإن غشيها فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه، وكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى فإن فعل وخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه، وكره أن يكلم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع، وقال: فر من المجذوم فرارك من الاسد(3)، وكره البول على شط نهر جار، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت أو نخلة قد أينعت يعني أثمرت، وكره أن يتنعل الرجل وهو قائم، وكره أن يدخل الرجل البيت المظلم ألا أن يكون بين يديه سراج أو نار، وكره النفخ في الصلاة)(4).
4915 - وقال النبي (صلى الله عليه وآله): (لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا
____________
(1) راجع الكافى ج 6 ص 530 باب تحجير السطوح ومن جملة أخباره عن الصادق (عليه السلام) أنه " في السطح يبات عليه وهو غير محجر، قال: يجزيه أن يكون مقدار ارتفاع الحائط ذراعين ".
(2) الكراهة هنا يحمل على الحرمة لما في غيره من الاخبار.
(3) هذا لا ينافى قوله (صلى الله عليه وآله) " لا عدوى ولا طيرة ولا هامة " لان المراد به نفى ما يعتقدونه من أن تلك العلل المعدية مؤثرة بنفسها مستقلة في التأثير، فأعلمهم أن الامر ليس كذلك بل انما هو بمشيئة الله تعالى وفعله، والحاصل أن العدوى ليست علة تامة وقضية كلية بل قضية مهملة وعلة ناقصة قد يتخلف، ولا يدعى الاطباء أيضا كليتها كما قاله الاستاذ الشعرانى في هامش الوافى.
(4) في موضع السجود مطلقا أو مع ضرر الغير أو الاعم.