الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 568 / داخلي 563 من 570
»»
[صفحة 568]
وبيناته الخالية(1)، ففرض الله الايمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها عن الكبر والزكاة زيادة في الرزق، والصيام تبيينا للاخلاص، الحج تسنية للدين(2)، والعدل تسكينا للقلوب، الطاعة نظاما للملة، والامامة لما من الفرقة(3)، والجهاد عزا للاسلام، والصبر معونة على الاستيجاب(4)، والامر بالمعروف مصلحة للعامة، وبر الوالدين وقاية عن السخط، وصلة الارحام منماة للعدد، والقصاص حقنا للدماء، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة، وتوفية المكائيل والموازين تعييرا للبخسة(5)، وقذف المحصنات حجبا عن اللعنة(6)، وترك السرقة إيجابا للعفة(7)، وأكل أموال اليتامى إجارة من الظلم(8)، والعدل في الاحكام إيناسا للرعية، وحرم الله الشرك إخلاصا له بالربوبية، فاتقوا الله حق تقاته فيما أمركم الله به وانتهوا عما نهاكم عنه). والخطبة طويلة اخذنا منها موضع الحاجة.
4941 - وفي رواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبدالله
____________
(1) المكتوبة: الواجبة أو الاعم منها ومن الاحكام التى يجب العمل عليها من لديات والمواريث والحدود (م ت) والبينات المعجزات والخالية الماضية، وفى بعض النسخ " الجالية " أى الجليلة الواضحة، ولعل المراد بالخالية أو الخالية من الاشتباره والريب كما قيل.
(2) " تسنية " أى توضيحا أو رفعة، والنساء بالمد الرفعة، وفى بعض النسخ " للتثبيت الدين " وفى الاحتجاج " تشييدا للدين " وهو الاوضح. وفى نسخه " تلبيه للدينأ.
(3) اللم: الجمع أى جمعا للفرقة.
(4) أى استيجاب المطلوب والظفر به، وعون الصبر على استيجاب المطلوب أمر مشهور.
وفى الاحتجاج " على استجلاب الاجر ".
(5) كما في قوله تعالى " ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين ". فعيرهم بالافساد. وفى بعض النسخ " تغييرا " بالغين المعجمة، وفى بعضها " للحنيفية " لعل الصواب ان كان بالمعجمة " تغييرا للحنيفية " وما في المتن أظهر وأصوب.
(6) كأنه اشارة إلى قوله تعالى " ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم ".