من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 1064 من 1166

صفحة
[صفحة 519]

4814 - وروى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار قال: (سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن رجل قال لامرأته: قد جعلت الخيار إليك فاختارت نفسها قبل أن تقوم، قال: يجوز ذلك عليه، قلت، فلها متعة؟ قال: نعم، قلت: فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدتها؟ قال: نعم، وإن ماتت هي ورثها الزوج)(1).


4815 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: قال: (ما للنساء والتخيير(2) إنما ذلك شئ خص الله به نبيه (صلى الله عليه وآله))(3).


____________


(1) يدل على أنه رجعى للميراث.

(2) في الكافى " ما للناس والتخيير ".

(3) لا يخفى منافاته ظاهرا لما سبق ولم ينعرض المصنف لجمعها، ويمكن حمله على أن المراد أنه لا ينبغى جعل التخيير للنساء وأن ذلك لا يليق بحالهن، وما فعل النبى (صلى الله عليه وآله) خاص به، وهذا لا ينافى أنه لو جعل التخيير لهن صح الطلاق فان كون ذلك منهيا قبيحا لا يقتضى عدم صحته، لكن هذا التأويل لا يجرى في مثل رواية عبص بن القاسم حيث سأل عن البينونة بذلك فقال (عليه السلام): لا - الخ، والله أعلم. (سلطان)

باب مباراة(4)

4816 - روى حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (المبارأة أن تقول المرأة لزوجها لك ما عليك(5) واتركني فتركها، إلا أنه يقول لها: إن ارتجعت في شئ منه فأنا أملك ببضعك).


____________


(4) أى المفارقة، وفى الصحاح: بارأت شريكى إذا فارقته، وبارأ الرجل امرأته، واستبرأت الجارية واستبرأت ما عندك - انتهى، والمراد بها في الشرع طلاق بعوض مترتب على كراهة كل من الزوجين كما أن الخلع مترتب على كراهة الزوجة فقط وتقف الفرقة على التلفظ بالطلاق في المبارأة، ولا يجوز أخذ الزيادة عى ما وصل اليها وفى الخلع يجوز.

(5) من المهر وغيره، وهذا باطلاقه يدل على أنه يجوز في المبارأة أخذ جميع المهر كما هو المشهور، ولا يشترط كون العوض دون المهر كما هو المنقول من المصنف وسيجيئ.

(*)


التالي ص 1064/1166 — الأصلية 519 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...