الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 1084 من 1166
صفحة
[صفحة 529]
4831 - وروى ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن بريد بن معاوية(1) قال: (سألت أباجعفر (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة، قال: إذا هو طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار، فقلت له: فله أن يراجعها؟ قال: نعم هي امرأته فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا(2) قلت: فإن تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها، ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسا؟ قال: لا قد بانت منه وملكت نفسها، قلت: فإن ظاهر منها فلم يمسها وتركها لا يمسها إلا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل يلزمه في ذلك شئ؟ قال: هي امرأته وليس بمحرم عليه مجامعتها ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها وهي امرأته(3) قلت: فإن رفعته إلى السلطان فقالت:
____________
(1) في الكافى والتهذيب في الحسن كالصحيح عن ابن محبوب عن أبى أيوب الخزاز عن يزيد الكناسى وكأن في كتاب ابن محبوب " بريد " بدون النقطة فزعم الكلينى أنه يزيد الكناسى، والمصنف أنه بريد العجلى فلذا قال " عن بريد بن معاوية " وهو العجلى فان كان العجلى فهو ثقة وان كان الكناسى فهو من شيوخ الشيعة، ويمكن بعيدا أن يكونا واحدا.
والكناسى ان كان أباخالد القماط فهو ثقة أيضا وظن الاشتباه إلى الصدوق أقرب من الكلينى - رضى الله عنهما - وعنون العسقلانى لسان الميزان بريد الكناسى وقال: حدث عن أبى جعفر وأبى عبدالله (ع) وقال: قال الدار قطنى وابن ماكولا في المؤتلف والمختلف: انه من شيوخ الشيعة.
(2) يدل على أن الطلاق الباين أو الرجعى مع انقضاء العدة يرفع حكم الظهار فلو تزوجها بعقد جديد فله أن يجامعها بدون الكفارة، وعلى أن المعتدة الرجعية بحكم الزوجة لا يجوز وطيها قبل الكفارة، وعلى أن الكفارة قبل الرجوع. (م ت)
(3) يدل على جواز جميع الاستمتاعات غير الوطى قبل الكفارة.