الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 1091 من 1166
صفحة
[صفحة 532]
بنى عليه(1)، قال: وقال: الحر والمملوك سواء غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة)(2).
4836 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت له: (إن ظاهر رجل في شعبان ولم يجد ما يعتق، قال: ينتظر حتى يصوم شهر رمضان، ثم يصوم شهرين متتابعين، فإن ظاهر وهو مسافر ينظر حتى يقدم، وإن صام فأصاب مالا فليمض في الذي ابتدأ فيه)(3).
4837 - وروى سماعة عن أبي بصير قال: سمعت أباعبدالله (عليه السلام) يقول: (جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله ظاهرت من امرأتي، فقال: إذهب فأعتق رقبة، فقال: ليس عندى، فقال: إذهب فصم شهرين متتابعين، فقال: لا أقوى، فقال: إذهب فأطعم ستين مسكينا، قال: ليس عندي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا أتصدق عنك، قال: فأعطاه تمرا لاطعام ستين مسكينا، فقال: اذهب فتصدق به، فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما أعلم أن بين لابتيها(4) أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي، فقال: اذهب فكل وأطعم عيالك).
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): هذا الحديث في الظهار غريب نادر لان المشهور في هذا المعنى في كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان(5).
4838 - وفي رواية الحسن بن علي بن فضال أن رجلا قال: قلت لابي الحسن
____________
(1) ظاهره خلاف فتوى الاصحاب إذا المرض من الاعذار التى يصح معها البناء عندهم خلافا لبعض العامة، فيحمل هذا على المرض الذى لا يسوغ الافطار، أو على التقية، أو على الاستحباب. (المرآة)
(2) زاد في الكافى " وليس عليه عتق ولا صدقة انما عليه صيام شهر ".
(3) قوله " فليمض - الخ " هذا هو الذى عليه الاصحاب.
(4) الضمى المؤنث راجع إلى المدينة المشرفة، ولابتاها حرتان تكتنفان بها من الشرق والغرب.
(5) كما رواه المصنف في كتاب الصوم في بابه تحت رقم 1885.