الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 1138 من 1166
صفحة
[صفحة 562]
أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " إن الكبائر سبع فينا انزلت ومنا استحلت(1) فأولها الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرم الله عزوجل، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، وإنكار حقنا، فأما الشرك بالله عظيم فقد أنزل الله فينا ما أنزل وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فينا ما قال، فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله، وأما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي (عليه السلام) وأصحابه، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله عزوجل لنا فأعطوه غيرنا، وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله تبارك وتعالى ذلك في كتابه فقال عزوجل: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم(2)) فعقوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ذريته وعقوا امهم خديجة في ذريتها، وأما قذف المحصنة: فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم(3)، وأما الفرار من الزحف(4) فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه، وأما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه)(5).
____________
(1) أى جعلت بالنسبة الينا كأنها حلال.
(2) الاحزاب: 6.
(3) لعل المراد بالقذف تكذيبها في قصة فدك فان التكذيب نوع قذف.
أو المراد نفيهم السبطين (عليهما السلام) عن أن يكونا بمنزلة ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله).
(4) كما خذلوه (عليه السلام) في وقعة صفين وألجأوه إلى تعيين الحكمين.