الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 1144 من 1166
صفحة
[صفحة 566]
بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتته والفساد ولما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال حق دين الله عزوجل وغيره من الفساد، وحرم الله عزوجل التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك المؤازرة للانبياء والحجج (عليهم السلام) وما في ذلك من الفساد وإبطال حق كل ذي حق [لا] لعلة سكنى البدو ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملا لم يجز له مساكنة أهل الجهل، والخوف عليه لانه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك، وعلة تحريم الربا لما نهى الله عزوجل عنه ولما فيه من فساد الاموال لان الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الآخر باطلا فبيع الربا وشراؤه وكس على كل حال على المشتري وعلى البائع(1)، فحرم الله عزوجل على العباد الربا لعلة فساد الاموال كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله لما يتخوف عليه من إفساده حتى يؤنس منه رشده فلهذه العلة حرم الله عزوجل الربا، وبيع الربا بيع الدرهم بالدرهمين، وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله عزوجل لها لم يكن ذلك منه إلا استخفافا بالمحرم الحرام(2) والاستخفاف بذلك دخول في الكفر، وعلة تحريم الربا بالنسيئة لعلة ذهاب المعروف وتلف الاموال ورغبة الناس في الربح وتركهم للقرض صنايع المعروف، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الاموال).
4935 - وروى هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: ((إنما حرم الله عزوجل الربا كيلا يمتنعوا من صنايع المعروف(3)).
4936 - وفي رواية محمد بن عطية، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إنما حرم الله عزوجل الربا لئلا يذهب المعروف).